( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ لَهُ زَوْجَتَانِ وَوَلَدَتَا ابْنًا وَبِنْتًا وَادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا الَّتِي وَلَدَتْ الِابْنَ دُونَ الْبِنْتِ فَأَيُّهُمَا بَيَّنَتْ بِعَدْلَةٍ ثَبَتَ نَسَبُ الِابْنِ مِنْهَا ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا أَوْ بَيَّنَا مَعًا فَإِنْ صَدَّقَ الزَّوْجُ إحْدَاهُمَا ثَبَتَ نَسَبُ الِابْنِ لَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْ ثَبَتَ نَسَبُ الِابْنِ وَالْبِنْتِ مِنْ الْأَبِ لَا مِنْهُمَا .
( فَرْعٌ ) وَكَمَا لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْوَلَدِ حَيْثُ فِيهِ حَمْلُ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ كَذَا أَيْضًا لَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَقُّ مَسِيلٍ أَوْ مُرُورِ مَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ فَإِقْرَارُ أَحَدِهِمَا لِثَالِثٍ مُشَارِكٍ لَهُمَا فِيهِ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْمِلْكِ لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِثَالِثٍ صَحَّ وَيُشَارِكُهُ فِي نَصِيبِهِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى مُدَّعٍ عَلَى الْوَرَثَةِ حَقًّا فِي حَوْشٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَوَى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَثْبُتُ فِيهِ حَقٌّ فَقَطْ فَنَكَلَ أَحَدُهُمْ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ أَقَرَّ وَحْدَهُ لَا يُحْكَمُ بِهِ إذْ الْحَقُّ لَا يَتَبَعَّضُ فَيُقَالُ رُبْعُ حَقٍّ ثُلُثُ حَقٍّ كَمَا يُقَالُ فِي الْمِلْكِ .
( وَ ) يَصِحُّ الْإِقْرَارُ ( مِنْ الزَّوْجِ ) بِالْوَلَدِ فَيَلْحَقُهُ ( وَلَا يَلْحَقُهَا إنْ أَنْكَرَتْ ) الْأُولَى إنْ لَمْ تُقِرَّ لِيَدْخُلَ فِي ذَلِكَ مَسْأَلَةُ السُّكُوتِ فَمَعَ سُكُوتِهَا لَا يَلْحَقُ بِهَا لِجَوَازِ أَنَّهُ لِامْرَأَةٍ غَيْرِ زَوْجَتِهِ الَّتِي مَعَهُ أَوْ مِنْ أَمَتِهِ أَوْ مِنْ شُبْهَةٍ .
( وَلَا يَصِحُّ ) الْإِقْرَارُ ( مِنْ السَّبْيِ ) بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَكَذَا الْمَمَالِيكُ ( فِي الرَّحَامَاتِ ) وَالنِّكَاحِ مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي الظَّنِّ صِدْقُهُمْ لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالًا لِحَقِّ السَّيِّدِ مِنْ جَوَازِ الْجَمْعِ فِي الْوَطْءِ وَجَوَازِ التَّفْرِيقِ فِي الْمِلْكِ ، وَكَذَا لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ الْعَتِيقِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْوَلَاءِ الثَّابِتِ لِلْمُعْتِقِ .
( وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي تَوْلِيجِ الْمُقَرِّ بِهِ ) نَسَبًا وَمَالًا وَمَعْنَى التَّوْلِيجِ الْإِدْخَالُ لِمَنْ يَمْنَعُ