يُعْلَمَ كَذِبُهُ ( شَرْعًا ) فَقَطْ نَحْوَ أَنْ يُقِرَّ بِوَلَدٍ مَشْهُورِ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ .
( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْإِقْرَارُ ( فِي حَقٍّ يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الْحَالِ ) فَلَوْ تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ نَحْوُ أَنْ يُقِرَّ عَلَى عَبْدِهِ بِطَلَاقٍ أَوْ مَا يُوجِبُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ عَلَى عَبْدِهِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ جِنَايَةٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِتَعَلُّقِ ذَلِكَ بِالسَّيِّدِ فَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَالْأَرْشُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِلْعَبْدِ الْوَطْءُ إذَا لَمْ يَغْلِبْ فِي ظَنِّهِ صِدْقَ سَيِّدِهِ فَإِنْ أَنْكَرَ وَلَوْ مَعَ ظَنِّ صِدْقِهِ كَانَ إنْكَارُهُ فُرْقَةً لَا طَلَاقًا .
وَقَوْلُهُ"فِي الْحَالِ"احْتِرَازٌ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَالَ الْإِقْرَارِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ قَبْلُ نَحْوَ الْأَبِ وَالْجَدِّ إذَا أَقَرَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ كَانَ تَزْوِيجُهَا فِي حَالِ الصِّغَرِ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا لَا يَمْلِكَانِ عَلَيْهَا الْعَقْدَ فِي الْحَالِ إلَّا بِرِضَائِهَا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هَذَا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ فَإِنْ ظَنَّتْ صِدْقَهُمَا وَجَبَ أَنْ تُسَلِّم نَفْسَهَا وَلَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى .