فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 3525

( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ حَقٌّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَلِفُ إلَّا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ فَإِذَا حَلَّفَهُ حَاكِمٌ أَوْ أَمَرَ مَنْ يُحَلِّفُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ وَيَنْوِيَ أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ عَلَى مَذْهَبِهِ لِأَنَّ الْعِبْرَة فِي ذَلِكَ بِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ وَمَا أَلْزَمَ الْخَصْمَيْنِ فِيهِ لَزِمَهُمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا فَإِنْ حَلَّفَهُ غَيْرُ حَاكِمٍ فَلَهُ نِيَّتُهُ وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَإِذَا لَحَنَ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَعْرِفُ اللَّحْنَ أُعِيدَتْ عَلَيْهِ مُعْرَبَةً وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا حَيْثُ أُدِّيَتْ قَبْلَ الطَّلَبِ مِنْ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الطَّلَبَ سَبَبُهَا وَيَتَوَلَّى التَّحْلِيفَ بَعْدَ الطَّلَبِ الْحَاكِمُ لَا الْمُدَّعِي .

( وَيَصِحُّ ) مِنْ الْمُدَّعِي ( الْإِبْرَاءُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْيَمِينِ وَفَائِدَةُ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْيَمِينِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ أَرَادَ تَحْلِيفَهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ( وَ ) الْإِبْرَاءُ مِنْ الْيَمِينِ ( لَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَقُّ ) فَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ لَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَزِمَهُ .

وَكَذَا الْإِبْرَاءُ مِنْ الدَّعْوَى نَفْسِهَا لَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَقُّ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَقَطْ يَعْنِي لَيْسَ لِلْمُبْرِئِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْمُبْرَأ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّعْوَى .

وَفَائِدَةُ عَدَمِ سُقُوطِ الْحَقِّ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الدَّعْوَى أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ الْحَقَّ غَيْرُهُ فَلِذَلِكَ الْغَيْرِ أَنْ يَدَّعِيَ لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ وَكَذَا لَوْ عَادَ الْحَقُّ عَلَى الْمُبْرَأِ كَانَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بِالْمُتَجَدِّدِ مِنْ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ قَدْ أُبْرِئَ مِنْ الْأَوَّلِ وَهِيَ الْحِيلَةُ فِيمَنْ أَبْرَأَ مِنْ الدَّعْوَى وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْحَقَّ أَنْ يَمْلِكَهُ الْغَيْرُ بِنَذْرِ أَوْ نَحْوِهِ فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ .

( فَرْعٌ ) فَإِنْ قَالَ فِي الدَّعْوَى: وَإِنْ حَضَرْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت