عَارِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَدْ تَرَدَّدَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ هَلْ تَكُونُ يَمِينُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعِلْمِ كَالْوَارِثِ أَمْ عَلَى الْقَطْعِ فَالصَّحِيحُ لِلْمَذْهَبِ ، الْأَوَّلُ لِمُشَارَكَةِ الْمُشْتَرِي الْوَارِثَ فِي الْعِلَّةِ وَهِيَ كَوْنُهُ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ فَأَمَّا مُبَاشَرَتُهُ لِلْعَقْدِ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ هَذَا مَعَ الْمُصَادَقَةِ أَنَّهَا صَارَتْ إلَيْهِ بِعَقْدٍ أَوْ بَيَّنَ بِهِ أَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ وَإِلَّا حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقَطْعِ .
( مَسْأَلَةٌ ) إذَا طَلَبَ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يُظْهِرَ وَرَقَةَ الشِّرَاءِ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفِي الْفَتْحِ وَالْأَثْمَارِ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فَمَا رَآهُ مِنْ لُزُومِ الْإِحْضَارِ أَوْ عَدَمِهِ لَزِمَ .
( وَلَا يَلْزَمُ تَعْلِيقُهَا إلَّا بِمَحَلِّ النِّزَاعِ ) فَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ مُطَابِقَةً لِلدَّعْوَى بَلْ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ وَمَحَلُّ النِّزَاعِ فِي الْحَقِيقَةِ الِاسْتِحْقَاقُ لَا نَفْسُ الدَّعْوَى لِلِاحْتِمَالِ فَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَلِّفَهُ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ وَلَكِنْ يُحَلَّفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهِ جِنَايَةً يَلْزَمُهُ بِهَا قِصَاصٌ أَوْ دِيَةٌ وَيَجِبُ أَنْ يُضْمِرَ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْإِثْمَ وَهُوَ مَا يَجُوزُ لَهُ إظْهَارُهُ لَوْ أَطْلَقَ فِي لَفْظِهِ مَا قَتَلَهُ ، وَكَذَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ لَمْ يَحْلِفْ مَا أَقَرَّ سَوَاءٌ أَقَرَّ هَازِلًا أَمْ غَيْرَ هَازِلٍ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ غَيْرُ مُمَلِّكٍ فِي الْبَاطِنِ وَإِنَّمَا هُوَ مُمَلِّكٌ فِي الظَّاهِرِ لَكِنْ يَحْلِفُ مَا يَلْزَمُهُ مَا يَدَّعِيهِ .
وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنْ يَحْلِفَ الْمُشْتَرِي لِلشَّفِيعِ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِ مَا يَدَّعِيهِ شِرَاءً يَلْزَمُهُ مَعَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ بِحَقِّ الشُّفْعَةِ مَعَ اتِّفَاقِ مَذْهَبِهِمَا لَا مَعَ اخْتِلَافِ مَذْهَبِهِمَا فَمَا أَلْزَمَ بِهِ الْحَاكِمُ ، وَمِنْهُ أَيْضًا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ كَذَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى