حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ لِأَنَّ الْحُدُودَ لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالنُّكُولِ .
أَمَّا الْمَقْذُوفُ لَوْ أَنْكَرَ الزِّنَا وَطَلَبَ الْقَاذِفُ الْيَمِينَ عَلَى أَنَّهُ مَا زَنَى فَتَلْزَمُهُ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَزِمَهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَهُوَ إسْقَاطُ حَدِّ الْقَذْفِ عَنْ الْقَاذِفِ فَإِنْ نَكَلَ سَقَطَ الْقَذْفُ .
( أَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ بِالْإِقْرَارِ ( كَفًّا عَنْ طَلَبٍ ) كَالْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ وَوَكِيلَيْ الْمُطَالَبَةِ وَالْمُدَافَعَةِ فَتَجِبُ عَلَيْهِمْ إنْ طُلِبَتْ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مِنْهُمْ يَلْزَمُ مِنْهُ الْكَفُّ عَنْ الطَّلَبِ وَهُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ .
( مِثَالُ ذَلِكَ ) لَوْ ادَّعَى الْمَدْيُونُ عَلَى الْوَصِيِّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ كَانَ أَبْرَأَهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّ إذَا أَنْكَرَ لَزِمَتْهُ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَزِمَهُ حَقٌّ لِهَذَا الْآدَمِيِّ وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ مُطَالَبَتِهِ بِذَلِكَ الدَّيْنِ .