فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 3525

فَأَنْكَرَهَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْيَمِينُ"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِنْ التَّحْلِيفِ لِلزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَزِمَهُ حَقٌّ لِلَّهِ مَعَ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ الْيَمِينُ .

( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَحْلِيفُ الْأَئِمَّةِ وَالْحُكَّامِ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَالِ الْأَيْتَامِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْأَوْقَافِ وَالْوَدَائِعِ وَالْغُيَّبِ الَّتِي أَمْسَكُوهَا بِالْوِلَايَةِ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ حَطٌّ مِنْ قَدْرِهِمْ وَالْوَاجِبُ رَفْعُهُ لَا بَعْدَ الْعَزْلِ فَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ .

( مَسْأَلَةٌ ) إذَا اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ فَخَرَجَ فِيهَا عَيْنٌ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ فَادَّعَاهَا مُدَّعٍ فَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ خَرَجَتْ لَهُ دُونَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا صَارَ إلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا سَلَّمَ بِإِذْنِهِمْ أَوْ بِالْحُكْمِ مَعَ الْبَيِّنَةِ أَوْ عِلْمِ الْحَاكِمِ فَقَطْ لَا بِالْإِقْرَارِ أَوْ النُّكُولِ أَوْ رَدِّهِ الْيَمِينَ فَلَا يَرْجِعُ لَكِنْ لَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَا يَعْلَمُونَ صِدْقَ دَعْوَى الْمُدَّعِي فَإِذَا نَكَلُوا رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا زَادَ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْهَا .

( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ ادَّعَى عَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بَقِيَتْ يَمِينُهُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحْلِفَ أَوْ يَنْكُلَ فَيَغْرَمَ الْغَلَّاتِ .

وَإِذَا ادَّعَى وَلِيُّ الصَّغِيرِ شَيْئًا لِلصَّغِيرِ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا بَيِّنَةَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَدُّ الْيَمِينِ وَلَا يَكُونُ رَدُّهَا نُكُولًا فَيُحْبَسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَنْكُلَ أَوْ يَحْلِفَ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ أَقَرَّ بِهِ ( مَشُوبًا ) بِحَقِّ اللَّهِ وَذَلِكَ كَحَدِّ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَذَفَهُ فَأَنْكَرَ الْقَاذِفُ الْقَذْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالْقَذْفِ لَزِمَهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ مَشُوبٌ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ حَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت