نَحْوِهِ كَإِرْكَابِ الْمَحْرَمِ أَوْ إنْزَالِهَا وَإِدْلَائِهَا فِي الْقَبْرِ وَإِنْقَاذِهَا مِنْ الْغَرَقِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
( وَ ) كَمَا يَحْرُمُ نَظَرُ الْأَجْنَبِيَّةِ يَجِبُ ( عَلَيْهَا غَضُّ الْبَصَرِ كَذَلِكَ ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهَا غَضُّ بَصَرِهَا عَنْ نَظَرِ الْأَجْنَبِيِّ غَيْرِ الطِّفْلِ وَالشَّيْخِ الْهَرَمِ وَلَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ .
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْمُكَلَّفِ غَضُّ بَصَرِهِ عَنْ نَظَرِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْحُرَّةِ غَيْرِ الطِّفْلَةِ وَالْقَاعِدَةِ .
( وَ ) يَجِبُ عَلَيْهَا ( التَّسَتُّرُ مِمَّنْ لَا يَعِفُّ ) أَيْ لَا يَغُضُّ بَصَرَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ التَّسَتُّرُ مِنْ مَرَائِي النِّسَاءِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَضُّ بَصَرِهِ .
( فَرْعٌ ) وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَسْتَتِرْنَ عَنْ النِّسَاءِ الدَّوَّارَاتِ لِئَلَّا يَتَطَبَّعْنَ بِطِبَاعِهِنَّ السَّاقِطَةِ وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ مَنْعُ دُخُولِ مِثْلِ ذَلِكَ إلَى بُيُوتِ النِّسَاءِ وَلَا سِيَّمَا مَنْ عُرِفَتْ مِنْ الدَّوَّارَاتِ بِسُقُوطِ أَخْلَاقِهَا .
( وَ ) يَجِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا التَّسَتُّرُ ( مِنْ صَبِيٍّ ) بَلَغَ حَدًّا ( يَشْتَهِي أَوْ يُشْتَهَى وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الصَّبِيُّ خَصِيًّا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خُنْثَى أَوْ ( مَمْلُوكَهَا ) فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْحُرِّ فِي التَّحْرِيمِ لِأَنَّهُ شَخْصٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا فِي حَالٍ فَكَانَ كَالْأَجْنَبِيِّ ، وَكَذَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ الَّتِي تَشْتَهِي أَوْ تُشْتَهَى أَنْ يَحْجُبَهَا كَذَلِكَ .
( وَيَحْرُمُ ) عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ( النَّمْصُ ) وَهُوَ نَتْفُ شَعْرِ الْعَانَةِ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ حَلْقُهُ إلَّا أَنْ يُحْلَقَ بِالنُّورَةِ وَكَذَا يَحْرُمُ نَتْفُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ لَا الْأَنْفِ فَجَائِزٌ .
( وَ ) يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا ( الْوَشْرُ ) وَهُوَ تَفْلِيجُ الْأَسْنَانِ ( وَالْوَشْمُ ) وَهُوَ غَرْزُ ظَهْرِ الْكَفِّ أَوْ الشَّفَةِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْبَدَنِ بِإِبْرَةٍ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ ثُمَّ يُحْشَى ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِالْكُحْلِ وَالنُّورَةِ فَيَخْضَرَّ وَنَحْوُ ذَلِكَ .
قَالَ فِي الثَّمَرَاتِ لِلْفَقِيهِ يُوسُفَ: