( وَيَحْرُمُ شَمُّ الْمَغْصُوبِ ) مِنْ الْمَشْمُومَاتِ مِسْكًا أَوْ نَحْوَهُ عَلَى غَاصِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَعَلَى غَيْرِهِ إذَا قَصَدَ شَمَّهُ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ يَأْثَمْ وَلَا يَجِبُ سَدُّ أَنْفِهِ .
فَلَوْ غَصَبَ رَجُلٌ بَخُورًا وَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَتَبَخَّرَ بِهِ غَيْرُهُ فَضَمَانُهُ عَلَى الْمُلْقِي قَالَ فِي الْغَيْثِ وَلَا يُرْجَعُ عَلَى الْمُتَبَخِّرِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُلْقِي ( وَنَحْوُهُ كَالْقَبَسِ ) أَيْ وَنَحْوُ شَمِّ الْمَغْصُوبِ أَنْ يَقْتَبِسَ جَمْرًا أَوْ لَهَبًا مِنْ نَارٍ مَغْصُوبَةٍ أَوْ يَصْطَلِي بِهَا وَكَذَا الْخَبْزُ فِي تَنُّورٍ حَطَبُهُ مَغْصُوبٌ ( لَا نُورِهِ ) وَهُوَ الِاسْتِضَاءُ بِنُورِ النَّارِ الَّتِي حَطَبُهَا مَغْصُوبٌ وَالسِّرَاجُ الَّذِي سَقَاهُ مَغْصُوبٌ فَهُوَ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَغْصُوبِ وَأَجْزَاءُ الْهَوَاءِ اكْتَسَبَتْ مِنْ أَجْزَاءِ النَّارِ اللَّوْنَ فَقَطْ وَكَذَا يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِفِنَاءِ الْمَغْصُوبِ .
أَوْ النَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ الْمَغْصُوبَةِ إذْ لَا يَنْفَصِلُ مِنْهَا شَيْءٌ .