شَاةً بِنِيَّتِهَا ثُمَّ تَلِفَتْ عِنْدَهُ بِجِنَايَةٍ أَوْ تَفْرِيطٍ لَزِمَهُ أَنْ يُبَدِّلَهَا بِمِثْلِهَا وَلَوْ كَانَتْ زَائِدَةً عَمَّا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ وَيُوفِي إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا عَمَّا يُجْزِي وَإِنْ كَانَ لَا بِجِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْوَاجِبُ وَهُوَ الَّذِي يُجْزِي وَسَوَاءٌ زَادَتْ قِيمَتُهَا أَوْ نَقَصَتْ .
"وَالثَّالِثُ"إنْ عَيَّنَهَا مِنْ غَنَمِهِ وَتَلِفَتْ كَانَ الْوَاجِبُ دَيْنًا وَسَوَاءٌ تَلِفَتْ بِجِنَايَةٍ أَوْ تَفْرِيطٍ أَمْ لَا وَلَا يَلْزَمُهُ زَائِدُ قِيمَتِهَا لَوْ كَانَ ثَمَّةَ زِيَادَةٌ إذْ لَا حُكْمَ لِلتَّعْيِينِ فِي مِلْكِهِ .
( وَلَهُ الْبَيْعُ ) سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَمْ لَا وَسَوَاءٌ خَشِيَ تَلَفَهَا أَمْ لَا ( لِإِبْدَالِ مِثْلٍ أَوْ أَفْضَلَ ) مِنْهَا ( وَيَتَصَدَّقُ ) وَقْتَ التَّضْحِيَةِ ( بِفَضْلَةِ الثَّمَنِ ) حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ سَخْلَةٍ فَإِنْ بَلَغَ اشْتَرَى سَخْلَةً وَذَبَحَهَا وَتَصَدَّقَ بِهَا ( وَمَا لَمْ يَشْتَرِهِ فَبِالنِّيَّةِ ) تَصِيرُ أُضْحِيَّةً ( حَالَ الذَّبْحِ ) إنْ كَانَ هُوَ الذَّابِحَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْأَمْرِ لِغَيْرِهِ الْمُقَارِنِ لِلذَّبْحِ .
فَإِنْ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إذْنٍ فَلَا تُجْزِي وَعَلَى الذَّابِحِ قِيمَتُهَا وَتَكُونُ لَهُ بَعْدَ الْمُرَاضَاةِ كَمَا فِي الْغَصْبِ وَيَلْزَمُ التَّصَدُّقُ .
( وَنُدِبَ ) لِلْمُضَحِّي ( تَوَلِّيهِ ) أَيْ الذَّبْحِ بِنَفْسِهِ ( وَ ) أَنْ يَكُونَ ( فِعْلُهُ فِي الْجَبَّانَةِ ) لِلتَّعَبُّدِ .
( وَ ) يُنْدَبُ فِي الْأُضْحِيَّةِ ( كَوْنُهَا كَبْشًا مَوْجُوءًا أَقَرْنَ أَمْلَحَ ) هَذَا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِالشَّاةِ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ لِلْمُنْفَرِدِ الْإِبِلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ جَذَعُ ضَأْنٍ وَالْمَوْجُوءُ هُوَ الْخَصِيُّ .
وَاسْتُحِبَّ الْأَقْرَنُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ فِي قَرْنِهِ طُولٌ فِيمَا يُعْتَادُ الْقَرْنُ لِيَذُبَّ عَنْ مَتَاعِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَالْأَمْلَحُ مَا فِيهِ سَوَادٌ يُخَالِطُهُ بَيَاضٌ .