( مَسْأَلَةٌ ) لَوْ شَرَاهَا بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ ثُمَّ أَنَّهَا مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ وَلَمْ يَذْبَحْهَا وَجَبَ أَنْ يَصْنَعَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَصْنَعُ بِهَا فِي أَيَّامِهِ .
وَلَا يَسْقُطُ النَّحْرُ حَيْثُ أَوْجَبَهَا أَوْ يَرَى وُجُوبَهَا وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذَا كَانَ قَدْ تَمَكَّنَ .
وَأَمَّا إذَا مَاتَ صَاحِبُ الْأُضْحِيَّةِ فَيُضَحِّي وَرَثَتُهُ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِالشِّرَاءِ بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ ( فَإِنْ فَاتَتْ ) عِنْدَهُ بِمَوْتٍ أَوْ سَرِقَةٍ ( أَوْ تَعَيَّبَتْ ) بِعَوَرٍ أَوْ عَجَفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْبَدَلُ ) وَذَبَحَ الْمَعِيبَةَ وَلَا شَيْءَ غَيْرُ ذَلِكَ .
( وَلَوْ أَوْجَبَهَا ) عَلَى نَفْسِهِ ( إنْ ) أَوْجَبَهَا مُ ( عَيَّنَ ) ة فِي بَهِيمَةٍ يَمْلِكُهَا فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا وَلَوْ كَانَ يَرَى وُجُوبَهَا فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَأْتِي بِهَا .
فَإِنْ عَيَّنَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ لَزِمَ الْوَرَثَةُ نَحْرَهَا وَاقْتَسَمُوهَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ فِي الْمِيرَاثِ .
( وَإِ ) ن ( لَا ) تَفُتْ مِنْ دُونِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ بَلْ فَاتَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ أَوْ تَعَدٍّ أَوْ كَانَ أَوْجَبَهَا مُعَيَّنَةً ( غَرِمَ قِيمَتَهَا يَوْمَ التَّلَفِ ) وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ شِرَائِهَا ( وَ ) إذَا صَارَتْ عَجْفَاءَ لَا بِتَفْرِيطٍ ثُمَّ تَلِفَتْ وَلَوْ بِتَفْرِيطِهِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا لَا تَبْلُغُ قِيمَةَ أُضْحِيَّةٍ مُجْزِيَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ ( يُوفِيَ ) عَلَى قِيمَتِهَا ( إنْ نَقَصَتْ عَمَّا يُجْزِي ) حَتَّى يَشْتَرِيَ مَا يُجْزِي لِأَنَّ مَا أَوْجَبَهُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ وَالْحَاصِلُ ) أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:"الْأَوَّلُ"أَنْ يُوجِبَهَا مُعَيَّنَةً كَأَنْ يَقُولَ عَلَيَّ لِلَّهِ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ وَتَلِفَتْ لَا بِجِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِذَا كَانَتْ بِجِنَايَةٍ أَوْ تَفْرِيطٍ ضَمِنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ التَّلَفِ وَلَا يُوفِي إنْ نَقَصَتْ عَمَّا يُجْزِي .
"وَالثَّانِي"إنْ أَوْجَبَهَا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ اشْتَرَى