كَانَ الْكَلْبُ جَامِعًا لِلشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَلَّ مَا قَتَلَهُ ( وَإِنْ تَعَدَّدَ ) أَيْ وَلَوْ قَتَلَ صَيْدًا كَثِيرًا فِي ذَلِكَ الْإِرْسَالِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْمُرْسِلُ إرْسَالَهُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ وَتَكْفِي تَسْمِيَةٌ وَاحِدَةٌ .
أَوْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ أَنْ يَشْمَلَ تَعَدُّدَ الْمُرْسِلِ وَالْمُرْسَلِ عَلَيْهِ ( مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ إضْرَابُ ذِي النَّابِ ) فَأَمَّا لَوْ تَخَلَّلَ مِنْ الْكَلْبِ إضْرَابٌ نَحْوَ أَنْ يَصْطَادَ وَاحِدًا ثُمَّ يَكُفَّ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ بِأَنْ يَجْثُمَ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ يَمُرَّ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً غَيْرَ طَالِبٍ لِصَيْدٍ آخَرَ ثُمَّ يَعْرِضُ لَهُ صَيْدٌ آخَرُ فَيَقْتُلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُ الثَّانِي .
( وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ ) إذَا قُتِلَ الصَّيْدُ بِفِعْلِ الصَّائِدِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: ( الْأَوَّلُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ هَلَكَ ) الصَّيْدُ ( بِفَتْكِ مُسْلِمٍ ) حَلَالٍ مُسَمٍّ وَلَحِقَهُ فَوْرًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ مَا قَتَلَهُ فَلَوْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُحْرِمًا أَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ وَاللُّحُوقَ فَوْرًا عَالِمًا لَمْ يَحِلَّ أَكْلُ مَا قَتَلَهُ .
( الثَّانِي ) أَنْ يَقْتُلَهُ الصَّائِدُ ( بِمُجَرَّدِ ذِي حَدٍّ كَالسَّهْمِ ) وَالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ فَلَوْ قَتَلَهُ بِغَيْرِ ذِي حَدٍّ كَالْبُنْدُقِ وَهُوَ كُلُّ مَا يُرْمَى مِنْ طِينٍ كُرَوِيٍّ وَرَصَاصٍ وَنَحْوِهِمَا وَكَالْمِعْرَاضِ وَهُوَ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ غَلِيظُ الْوَسَطِ يُصِيبُ بِعَرْضِهِ دُونَ حَدِّهِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، فَإِنْ أُصِيبَ بِسَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ أَوْ بِسَهْمٍ وَحَجَرٍ أَوْ بِسَهْمٍ وَمِعْرَاضٍ فَمَاتَ مِنْهُمَا مَعًا أَوْ اُلْتُبِسَ حَرُمَ أَكْلُهُ وَيَحِلُّ أَكْلُهُ إنْ أُصِيبَ بِالْحَجَرِ الْحَادِّ أَوْ رَأْسِ الْمِعْرَاضِ وَخَرْقٍ .
فَلَوْ أُصِيبَ بِذِي حَدٍّ فَتَرَدَّى فَمَاتَ لِأَجْلِ التَّرَدِّي أَوْ بِمَجْمُوعِهِمَا لَمْ يَحِلَّ .
وَحَاصِلُ ذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَوْ الْتَبَسَ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ الرَّمْيَةِ حَلَّ .
وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ مَوْتَهُ مِنْ التَّرَدِّي حَرُمَ وَإِنْ