يَكُونَ الْحَيَوَانُ الْمُعَلَّمُ ( أَرْسَلَهُ مُسْلِمٌ ) عِنْدَ الْإِرْسَالِ حَلَالًا ( مُسَمٍّ ) عِنْدَ الْإِرْسَالِ أَيْضًا لِأَنَّ حَالَةَ الْإِرْسَالِ كَحَالَةِ الذَّبْحِ وَلَوْ كَانَ الْمُرْسِلُ أَعْمَى وَتَسْقُطُ التَّسْمِيَةُ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْأَخْرَسِ .
فَلَوْ كَانَ الْمُرْسِلُ كَافِرًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَحِلَّ مَا قَتَلَهُ الْمُرْسِلُ .
وَكَذَا لَوْ عَدَا الْكَلْبُ عَلَى الصَّيْدِ مِنْ دُونِ إرْسَالٍ لَمْ يَحِلَّ مَا قَتَلَهُ ( أَوْ ) لَمْ يُرْسِلْهُ الْمُسْلِمُ بَلْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ ( زَجَرَهُ ) أَيْ حَثَّهُ وَسَمَّى ( وَقَدْ ) كَانَ ( اسْتَرْسَلَ فَانْزَجَرَ ) أَيْ زَادَ فِي عَدْوِهِ وَسَيْرِهِ يَعْنِي أَنَّ الْحَثَّ أَثَّرَ فِي الْكَلْبِ الْمُسْتَرْسَلِ بِحَيْثُ زَادَ فِي عَدْوِهِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ مَا قَتَلَهُ ( فَرْعٌ ) فَإِنْ زَجَرَهُ بِالصَّوْتِ وَأَرَادَ بِهِ الْمَنْعَ فَاسْتَرْسَلَ الْكَلْبُ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ مَا قَتَلَهُ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَكُونَ ( لَحِقَهُ ) الصَّائِدُ عَقِيبَ إرْسَالِهِ ( فَوْرًا ) لِيَعْلَمَ أَنَّ مَوْتَهُ وَقَعَ بِفِعْلِ الْكَلْبِ إذْ لَوْ جَوَّزَ أَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ لَمْ يَحِلَّ .
وَحَدُّ الْفَوْرِ أَنْ لَا يَتَرَاخَى عَقِيبَ إرْسَالِهِ بِمِقْدَارِ مَا تَمُوتُ فِيهِ الْمُذَكَّاةُ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّهُ إذَا أَرْسَلَ الْكَلْبَ ثُمَّ تَرَاخَى عَنْ لُحُوقِهِ وَلَمْ يُشَاهِدْ إصَابَتَهُ إيَّاهُ ثُمَّ وَجَدَ الصَّيْدَ قَتِيلًا وَجَوَّزَ أَنَّ قَتْلَهُ مِنْ جِهَةِ كَلْبِهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ فَهَذَا لَا يَحِلُّ .
وَإِنْ شَاهَدَ إصَابَتَهُ إيَّاهُ وَعَرَفَ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي الْمَقْتَلِ إصَابَةً قَاتِلَةً فَهَذَا يَحِلُّ وَلَوْ تَرَاخَى عَنْ لُحُوقِهِ وَكَذَا إنْ شَاهَدَ إصَابَتَهُ فِي الْمَقْتَلِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ هِيَ قَاتِلَةٌ أَمْ لَا وَلَحِقَهُ فَوْرًا فَوَجَدَهُ قَتِيلًا فَإِنَّهُ يَحِلُّ ، وَإِنْ أَرْسَلَهُ وَلَحِقَهُ فَوْرًا مِنْ دُونِ تَرَاخٍ فَوُجِدَ قَتِيلًا مَعَ وُجُودِ الْعَضَّةِ وَلَمْ يُشَاهِدْ الْإِصَابَةَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ مَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ جِرَاحَةٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِهِ يَجُوزُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْهَا فَمَتَى