وَلَيْسَ الْمُرَادُ يُعَرِّفُ بِنَفْسِ الثَّمَنِ إذْ لَا يَتَمَيَّزُ لِمَالِكِهَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ يَذْكُرُهَا عَلَى وَجْهٍ يُمَكِّنُ مَعْرِفَةَ مَالِكِهَا كَوْنَ اللُّقَطَةِ كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ بِمَا خَشِيَ فَسَادَهُ سَنَةً بَلْ يَبِيعُهُ ( إنْ ابْتَاعَ ) ثُمَّ يَبْنِي التَّعْرِيفَ بَعْدَ الْبَيْعِ عَلَى مَا قَدْ مَضَى حَتَّى يَتِمَّ الْحَوْلُ فَإِذَا حَصَلَ الْيَأْسُ تَصَدَّقَ بِهِ ( وَإِلَّا ) يَبْتَعْ مَا خَشِيَ عَلَيْهِ الْفَسَادَ ( تَصَدَّقَ ) بِهِ أَوْ صَرَفَهُ فِي مَصْلَحَةٍ فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ أَحَدَهُمَا بِمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَاللَّحْمِ وَالْخَضْرَاوَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا حَتَّى فَسَدَ وَتَلِفَ فَنَقُولُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْعِ فَقَطْ وَلَمْ يَبِعْهُ لَزِمَهُ قِيمَةٌ لِلْمَالِكِ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ التَّصَدُّقِ فَقَطْ لَزِمَهُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَصَالِحِ قِيمَةٌ ، وَقِيمَةٌ لِلْمَالِكِ مَتَى وُجِدَ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْعِ وَلَمْ يَبِعْ وَقْتَ التَّمَكُّنِ وَتَمَكَّنَ مِنْ التَّصَدُّقِ أَيْضًا عِنْدَ أَنْ يَجِبَ التَّصَدُّقُ وَلَمْ يَتَصَدَّقْ لَزِمَهُ أَيْضًا قِيمَتَانِ قِيمَةٌ لِلْمَالِكِ وَقِيمَةٌ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَصَالِحِ .
( وَ ) إذَا تَصَدَّقَ بِاللُّقَطَةِ لِخَشْيَةِ فَسَادِهَا أَوْ بَعْدَ التَّعْرِيفِ بِهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا وَجَبَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ أَنْ ( يَغْرَمَ لِلْمَالِكِ مَتَى وُجِدَ ) الْمَالِكُ ( لَا الْفَقِيرُ ) فَلَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ ( إلَّا لِشَرْطٍ ) مِنْ الْمُلْتَقِطِ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَيْهِ أَنَّهُ يَرُدُّ إنْ وَجَدَ الْمَالِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ صَرَفَ إلَيْهِ الْعَيْنَ أَمْ الْقِيمَةَ ( أَوْ ) صَرَفَ ( الْعَيْنَ ) لَا قِيمَتَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَوْ عِوَضُهَا إنْ كَانَتْ تَالِفَةً بِجِنَايَةٍ أَوْ تَفْرِيطٍ وَسَوَاءٌ شَرَطَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ الرَّدَّ أَمْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَإِنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ الْفَقِيرُ بَلْ الصَّارِفُ ( فَإِنْ ضَلَّتْ ) اللُّقَطَةُ مِنْ يَدِ الْمُلْتَقِطِ ( فَالْتُقِطَتْ انْقَطَعَ حَقُّهُ ) فَلَا يُطَالِبُ الْمُلْتَقِطُ