بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبٍ عَنْهُ وَأُجْرَتُهُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ يَجِبُ كَوُجُوبِهِ ، وَإِذَا طَلَبَ شَيْئًا مِنْ الْمَالِكِ جَعَالَةً عَلَى الْتِقَاطِهَا صَارَ غَاصِبًا .
( ثُمَّ ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ بِهَا سَنَةً وَلَمْ يَجِدْ مَالِكَهَا ( تُصْرَفُ ) إذَا كَانَتْ دُونَ نِصَابٍ ( فِي فَقِيرٍ ) مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إنْ أَحَبَّ وَإِلَّا بَقِيَتْ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ الدُّخُولُ فِيمَا عَاقِبَتُهُ التَّضْمِينُ ( أَوْ ) فِي ( مَصْلَحَةٍ ) وَلَوْ زَادَتْ عَلَى النِّصَابِ كَمَسْجِدٍ أَوْ مَنْهَلٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ مُفْتٍ أَوْ مُدَرِّسٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ إمَامٍ أَوْ فِي الْفُقَرَاءِ لِكُلِّ فَقِيرٍ دُونَ النِّصَابِ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا فِي نَفْسِهِ إذَا كَانَتْ مَصْلَحَةٌ أَوْ دُونَ النِّصَابِ إذَا كَانَ فَقِيرًا وَإِنَّمَا تُصْرَفُ إذَا مَضَتْ السَّنَةُ ( بَعْدَ الْيَأْسِ ) مِنْ وُجُودِ الْمَالِكِ أَوْ مَعْرِفَتِهِ أَوْ عَوْدِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمُضِيِّ الْعُمْرِ الْحَقِيقِيِّ فَإِنْ كَانَ رَاجِيًا لَهُ فَلَا يَصْرِفُهَا وَلَوْ عَرَّفَ بِهَا ، ( وَأَ ) ن ( لَا ) يَصْرِفَهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَالْيَأْسِ بَلْ صَرَفَهَا قَبْلَ الْيَأْسِ ( ضَمِنَ ) لِبَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالصَّرْفِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الضَّمَانُ لِلْمَالِكِ فَهُوَ يَضْمَنُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ صَرَفَهَا قَبْلَ الْيَأْسِ أَوْ بَعْدَهُ .
( قِيلَ ) الْقَوْلُ لِلْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ لِبَيْتِ الْمَالِ لَوْ صَرَفَهَا قَبْلَ الْيَأْسِ ( وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الصَّرْفِ فَلَا يَنْفَعُ الْمُلْتَقِطَ الْيَأْسُ بَعْدَ أَنْ صَرَفَ قَبْلَ الْيَأْسِ إذْ الْعِبْرَةُ عِنْدَ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ بِالِابْتِدَاءِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالِانْتِهَاءِ عَلَى أَصْلِ الْهَادَوِيَّةِ وَهِيَ قَاعِدَةُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ اعْتِبَارُ الِانْتِهَاءِ فِي الْعِبَادَاتِ وَالِابْتِدَاءِ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلَا يَضْمَنُ لِبَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا لِحُصُولِ الْيَأْسِ بَعْدَ الصَّرْفِ .
( وَ ) يُعَرِّفُ ( بِثَمَنِ مَا خَشِيَ فَسَادَهُ ) كَاللَّحْمِ أَوْ كَانَ فِي بَيْعِهِ صَلَاحٌ