لَا يَتَعَيَّنُ مَكَانُهَا كَمَا لَا يَتَعَيَّنُ زَمَانُهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهَا النَّاذِرُ نَفْسُهُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَارِثُ فَكَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَوْ الْوَارِثِ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّأْخِيرُ فِي الْوَقْتِ كَذَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِ الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا لِنَاذِرِ الصَّرْفِ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِمْ وَلَا يُصْرَفُ إلَى غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ الْمَنْذُورُ عَلَيْهِمْ فَيُعْطُوا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةَ أَمْ غَيْرَهَا وَكَذَلِكَ حُكْمُ مَنْ نَذَرَ بِالذَّبْحِ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْمَكَانُ وَتَصَرَّفَ فِي الْفُقَرَاءِ إلَّا لِقَصْدِ الصَّرْفِ فِي أَهْلِهِ وَأَمَّا الذَّبْحُ فَيَلْزَمُ لِأَنَّ لَهُ أَصْلًا فِي الْوُجُوبِ وَهِيَ دِمَاءُ الْمَنَاسِكِ ، وَأَمَّا فِي الْحَجِّ إذَا عَيَّنَ مَكَانًا لِلْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَالزَّمَانِ .