يَنْذُرَ بِمَا تَلِدُهُ دَابَّتُهُ أَوْ بَغْلَةُ أَرْضِهِ وَتُؤَبَّدُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ وَغَلَّةٌ وَإِلَّا فَالْمَوْجُودَةُ فَقَطْ ( أَوْ ) سَيَمْلِكُهُ أَوْ يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهِ ( فِي الْمَالِ ) لَكِنَّ هَذَا الْقَيْدَ الثَّالِثَ لَا يَكْفِي إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ ( إنْ قَيَّدَهُ بِشَرْطٍ وَأَضَافَ إلَى مِلْكِهِ وَحَنِثَ بَعْدَهُ ) وَمِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ( كَمَا أَرِثُهُ مِنْ فُلَانٍ ) أَوْ أَتَّهِبُهُ أَوْ أَشْتَرِيهِ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا نَذَرَ بِمَا لَا يَمْلِكُ لَمْ يَنْعَقِدْ النَّذْرُ إلَّا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يُقَيِّدَهُ بِشَرْطٍ فَلَوْ أَطْلَقَ فَقَالَ نَذَرْت بِمَا أَرِثُهُ مِنْ فُلَانٍ لَمْ يَنْعَقِدْ .
( الثَّانِي ) أَنْ يُضِيفَ إلَى مِلْكِهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ مَا وَرِثْته مِنْ فُلَانٍ أَوْ مَلَكْته مِنْ جِهَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ يُضِفْ إلَى نَفْسِهِ بَلْ قَالَ الدَّارُ الْفُلَانِيَّةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمَوْرُوثِ أَوْ الْمُتَّهَبِ أَوْ الْمُشْتَرَى مِنْهُ .
( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَحْنَثَ بَعْدَ مُلْكِهِ هَذَا الشَّيْءَ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَمَا أَرِثُهُ مِنْ فُلَانٍ صَدَقَةٌ فَحَنِثَ بَعْدَ أَنْ وَرِثَ فُلَانًا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ النَّذْرُ وَإِنْ حَنِثَ قَبْلَ أَنْ يَرِثَهُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ وَإِنْ اُلْتُبِسَ هَلْ حَنِثَ قَبْلَ الْمِلْكِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمِلْكِ .
( فَرْعٌ ) مَنْ قَالَ مَا أَتْلَفَهُ فُلَانٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَقَدْ نَذَرْت بِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ( وَمَتَى تَعَلَّقَ ) النَّذْرُ ( بِالْعَيْنِ الْمَمْلُوكَةِ اُعْتُبِرَ بَقَاؤُهَا ) وَلَوْ نَقْدًا ( وَاسْتِمْرَارُ الْمِلْكِ إلَى الْحِنْثِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَبَقَرَتِي صَدَقَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ تَلِفَتْ حِسًّا أَوْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ وَلَوْ حِيلَةً قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ الشَّرْطُ بَطَلَ النَّذْرُ بِهَا وَلَوْ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ ثُمَّ شُفِيَ مَرِيضُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مَا