فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 3525

( وَ ) أَمَّا الضَّرْبُ الَّذِي يُشْرَطُ ( فِي الْمَالِ ) الْمَنْذُورِ بِهِ فَشَرْطَانِ: ( أَحَدُهُمَا ) فِي الْمَصْرِفِ وَهُوَ ( كَوْنُهُ مَصْرِفَهُ قُرْبَةً ) كَالْوَقْفِ وَلَوْ لَمْ يُتَمَلَّكْ كَالْمَسَاجِدِ وَالْمَنَاهِلِ وَالطُّرُقَاتِ وَالْمَصَحَّاتِ وَمَعَاهِدِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهَا وَمَلَاجِئِ الْحَيَوَانَاتِ بِقَصْدِ إطْعَامِهَا وَنَحْوِهِ فَالْقُرْبَةُ فِيهَا ظَاهِرَةٌ فَيَصِحُّ النَّذْرُ عَلَى ذَلِكَ وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ لَا قُرْبَةَ فِيهِ كَالنَّذْرِ عَلَى دَارِ زَيْدٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْقُرْبَةِ ( أَوْ ) كَانَ الْمَصْرِفُ ( مُبَاحًا يُتَمَلَّكُ ) سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ قُرْبَةٌ عَلَى زَيْدٍ الزَّاهِدِ وَعَلَى الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ أَوْ لَا قُرْبَةَ فِيهِ وَلَا مَعْصِيَةَ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَالنَّذْرِ عَلَى الْغَنِيِّ الْمُعَيَّنِ لَا عَلَى الْأَغْنِيَاءِ عُمُومًا وَكَذَا عَلَى الْفَاسِقِ وَاَلَّذِي إذَا كَانَا مُعَيَّنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَصْرِفِ الْوَقْفِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ .

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَصْرِفُ مَحْظُورًا كَالنَّذْرِ عَلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ أَوْ عَلَى الْفُسَّاقِ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَالنَّذْرِ عَلَى دَابَّةِ زَيْدٍ أَوْ عَلَى حَمَامِ مَكَّةَ أَوْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهِيَ لَا تُمْلَكُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ حَيْثُ أُطْلِقَ النَّذْرُ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا حَيْثُ يَقْصِدُ بِالنَّذْرِ عَلَيْهَا أَنَّهَا تُطْعَمُ مِنْهُ فَذَلِكَ قُرْبَةٌ فَيَصِحُّ فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ فُقِدَتْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ .

( فَرْعٌ ) وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ النَّذْرُ عَلَى الْأَمْوَاتِ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ تَمْلِيكُ الْمَيِّتِ فَالنَّذْرُ بَاطِلٌ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ضَرِيحُهُ أَوْ مَنْ يَخْدُمُهُ أَوْ مَنْ يُقِيمُ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَمْرِ .

وَكَذَا إذَا اطَّرَدَ الْعُرْفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حُمِلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ تَمْلِيكُ الْمَدْفُوعِ لَهُ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ خُدَّامِ الضَّرِيحِ .

( وَ ) اُخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَفِي كَوْنِهِ يَنْفُذُ مِنْ رَأْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت