وَلَا الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ إلَّا فِي حَقِّ مَنْ يَعْتَادُهَا وَلَا الْحَصِيرُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُفْتَرَشُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ أَيْ ذَلِكَ قِيمَةً أَجْزَأَهُ .
( النَّوْعُ الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ إطْعَامُهُمْ ) أَيْ إطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ فُقَرَاءَ وَلَوْ عَبِيدًا .
وَيُشْتَرَطُ إعْلَامُهُمْ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ لِيَشْبَعُوا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمْ يَشْبَعُونَ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِهِمْ فَلَا يُشْتَرَطُ ، أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُمْ الْخُبْزَ عَلَى جِهَةِ التَّمْلِيكِ كَانَ كَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ ، ( وَ ) يَجْزِي إطْعَامُهُمْ ( وَلَوْ ) كَانُوا ( مُتَفَرِّقِينَ ) وَسَوَاءٌ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكَيْنَا أَوْ كُلَّ أُسْبُوعٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ لَكِنْ الْجَمْعُ أَفْضَلُ .
"نَعَمْ"وَالْإِطْعَامُ هُوَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( عَوْنَتَيْنِ ) أَيْ وَجْبَتَيْنِ غَدَاءَيْنِ أَوْ عَشَاءَيْنِ أَوْ غَدَاءً وَعَشَاءً أَوْ عَشَاءً وَسُحُورًا ( بِإِدَامٍ ) حَتْمًا حَيْثُ أَطْعَمَ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ ، وَأَعْلَى الْإِدَامِ اللَّحْمُ أَوْ مَرَقُهُ وَأَوْسَطُهُ الزَّيْتُ وَأَدْنَاهُ الْمِلْحُ حَيْثُ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ ، وَأَمَّا إذَا أَخْرَجَ الطَّعَامَ تَمْلِيكًا فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِدَامُ .
قَالَ الْفَقِيهُ يُوسُفُ: وَحَيْثُ يَجِبُ الْإِدَامُ لَا تَبْطُلُ الْكَفَّارَةُ بِتَرْكِهِ بَلْ يُخْرِجُ مِقْدَارَ قِيمَةِ الْإِدَامِ إلَى الْقَابِضِ وَيَجْزِي ذَلِكَ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْوَجْبَتَانِ ( مُتَفَرِّقَتَيْنِ ) أَجْزَأَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْآكِلُ وَاحِدًا فَإِنْ أَطْعَمَ شَخْصًا وَجْبَةً وَآخَرَ وَجْبَةً لَمْ يَجُزْ ( فَإِنْ فَاتُوا بَعْدَ ) الْوَجْبَةِ ( الْأُولَى ) بِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مَعَهَا مِنْ إطْعَامِهِمْ الْوَجْبَةَ الْأُخْرَى ( اسْتَأْنَفَ ) الْوَجْبَتَيْنِ وَلَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الَّتِي فَاتَ أَهْلُهَا ( وَ ) إذَا أَكَلَ الْمَسَاكِينُ أَوْ أَحَدُهُمْ وَجْبَةً وَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الْوَجْبَةِ الْأُخْرَى وَجَبَ أَنْ ( يَضْمَنَ الْمُمْتَنِعُ ) الْوَجْبَةَ الَّتِي أَكَلَهَا ( أَوْ ) لَمْ يَكُنْ الْإِطْعَامُ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ أَجْزَأَهُ ( تُمْلِيك كُلٍّ مِنْهُمْ صَاعًا )