انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ مَعَ النِّيَّةِ فَمِنْ ذَلِكَ اللَّفْظُ الصَّرِيحُ إذَا وَقَعَ ( بِالْكِتَابَةِ ) كَأَنْ يَكْتُبَ بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ صَرِيحِ الْأَيْمَانِ .
وَتَنْعَقِدُ بِالْكِتَابَةِ كِنَايَةً مَعَ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِابْتِدَاءِ الْكِتَابَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ الِاصْطِحَابُ إلَى آخِرِهَا نَحْوُ أَنْ يَكْتُبَ أُقْسِمُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ( أَوْ ) قَالَ ( أَحْلِفُ ) أَوْ حَلَفْتُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ( أَوْ ) قَالَ ( أَعْزِمُ ) أَوْ عَزَمْت ( أَوْ أُقْسِمُ ) أَوْ أَقْسَمْت أَوْ أَنَا حَالِفٌ أَوْ مُقْسِمٌ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَهَذِهِ كِنَايَةُ الْأَيْمَانِ تَكُونُ يَمِينًا مَعَ النِّيَّةِ كَالنُّطْقِ بِالصَّرِيحِ ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَمِيعِ بِاَللَّهِ فَإِنْ قَالَ فَصَرِيحٌ لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ .
( أَوْ ) قَالَ الْحَالِفُ مُنْشِئًا لَا مُخْبِرًا ( عَلَيَّ يَمِينٌ ) أَوْ الْتَزَمْت يَمِينًا أَوْ حَتَّمْت عَلَى نَفْسِي يَمِينًا فَإِنَّ هَذِهِ يَمِينٌ إذَا نَوَاهَا ( أَوْ ) قَالَ عَلَيَّ ( أَكْبَرُ الْأَيْمَانِ ) نَاوِيًا لِلْيَمِينِ ( غَيْرَ مُرِيدٍ لِلطَّلَاقِ ) فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ لَمْ يَكُنْ قَسَمًا وَكَانَ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَاهُمَا مَعًا وَقَعَا - الْيَمِينُ وَالطَّلَاقُ - وَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدَهُمَا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ .
هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي تَنْحَصِرُ كِنَايَاتُ الْأَيْمَانِ فِي مَعَانِيهَا ، وَأَمَّا كِنَايَاتُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَغَيْرُ مَحْصُورَةٍ .
( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَحْلِفَ ( عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ ) لَا مَاضٍ أَوْ مَا لَا يُمْكِنُهُ فَلَا يُوجِبُ كَفَّارَةً بَلْ تَكُونُ لَغْوًا وَهُوَ مَا ظَنَّ صِدْقَهَا فَخَالَفَ كَأَنْ يَحْلِفَ مَا يَمْلِكُ فِي دَارِهِ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ وَهُوَ يَظُنُّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .
أَوْ تَكُونُ غَمُوسًا وَهِيَ مَا لَمْ يَظُنَّ صِدْقَهَا فِي ذَلِكَ فَيَأْثَمُ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا .
( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ حَلَفَ ( ثُمَّ حَنِثَ بِالْمُخَالَفَةِ ) أَوْ عَزَمَ فِيمَا هُوَ تَرْكٌ .
فَأَمَّا مُجَرَّدُ