مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَتَى بِحَرْفِ الْقَسَمِ .
وَأَمَّا صَرِيحُ التَّحْرِيمِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِك: حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ مِنِّي أَوْ مِنِّي حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْت عَلَى نَفْسِي فِي أَنَّ ذَلِكَ صَرِيحُ يَمِينٍ .
فَإِنْ قَالَ الْقَائِلُ: حَرَامٌ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ افْعَلْ كَذَا أَوْ ابْتِدَاءً أَوْ قَالَ حَرَامٌ بِالْحَرَامِ أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ نَوَاهُ إذْ لَا كِنَايَةَ فِي التَّحْرِيمِ .
( مَسْأَلَةٌ ) : إذَا أَتَى بِالْقَسَمِ مَلْحُونًا بِفَتْحٍ أَوْ ضَمٍّ غَيْرِ مُعْرَبٍ بِالْكَسْرِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ إنْ كَانَ عَارِفًا لَهُ أَوْ جَاهِلًا لِلْإِعْرَابِ فَإِنْ كَانَ عَارِفًا لِذَلِكَ قَاصِدًا إخْرَاجَهُ عَنْ الْقَسَمِ بِاللَّحْنِ فَلَا تَنْعَقِدُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَيُعَادُ عَلَيْهِ الْقَسَمُ مُعْرَبًا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ حَقًّا لِلْغَيْرِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ:"مَنْ قَالَ بِاَللَّهِ لَا فَعَلْت كَذَا لَمْ يَكُنْ يَمِينًا لِأَنَّ الْمَدَّ حَرْفٌ مِنْ الْجَلَالَةِ فَإِذَا حَذَفَهُ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا".
( فَرْعٌ ) مَنْ قَالَ هَذَا الشَّيْءُ أَوْ الْفِعْلُ عَلَيَّ كَالْخَمْرِ أَوْ كَالْخِنْزِيرِ أَوْ كَالْمَيْتَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ .
وَيُشْتَرَطُ فِي صَرِيحِ الْأَيْمَانِ ( قَصْدُ إيقَاعِ اللَّفْظِ ) وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ مَعْنَى الْيَمِينِ فَلَوْ سَبَقَهُ لِسَانُهُ إلَى اللَّفْظِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ( وَلَوْ ) كَانَ الْحَالِفُ ( أَعْجَمِيًّا ) وَلَفْظُ صَرِيحِ الْيَمِينِ بِالْفَارِسِيَّةِ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ: سَقَطْ بيار ، وَالْمَعْنَى فِي سَقَطْ: اللَّهُ ، وَفِي بيار: لَا فَعَلْت .
فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ ( أَوْ كَانِيًا قَصْدَهُ وَالْمَعْنَى ) أَيْ قَصْدُ اللَّفْظِ وَمَعْنَى الْيَمِينِ الَّتِي تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ .
وَكِنَايَاتُ الْأَيْمَانِ تَنْحَصِرُ فِي مَعَانِي السَّبْعِ الصُّوَرِ الْآتِيَةِ لَا فِي أَلْفَاظِهَا فَإِذَا وَافَقَ مَعْنَى أَيِّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْآتِيَةِ غَيْرَهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَاهَا