الْحَلِفِ فَلَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ( وَلَوْ ) حَنِثَ ( نَاسِيًا ) أَوْ مَجْنُونًا أَوْ زَائِلَ الْعَقْلِ ( أَوْ مُكْرَهًا ) بَقِيَ ( لَهُ فِعْلٌ ) فِيمَا فَعَلَ بِهِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَلْزَمُهُ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْمُكْرِهِ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَبْقَ لَهُ فِعْلٌ نَحْوُ أَنْ يُحْمَلَ حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ الَّتِي حَلَفَ عَلَى دُخُولِهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ .
( الشَّرْطُ الثَّامِنُ ) أَنْ يَسْتَمِرَّ إسْلَامُهُ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ إلَى وَقْتِ الْحِنْثِ فَلَا تَجِبُ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ وَيَحْنَثَ ( وَلَمْ يَرْتَدَّ بَيْنَهُمَا ) فَلَوْ حَلَفَ وَهُوَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ حَنِثَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ تَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ .
فَهَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّمَانِيَةُ مَعْقُودَةٌ لِمَا يَلْزَمُ بِهِ الْكَفَّارَةُ مِنْ الْأَيْمَانِ .