( وَ ) أَمَّا ( أَسْبَابُهُ ) الَّتِي يَقَعُ بِهَا الْعِتْقُ مِنْ دُونِ إعْتَاقِ الْمَوْلَى فَهِيَ خَمْسَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) ( مَوْتُ السَّيِّدِ ) أَوْ رِدَّتُهُ مَعَ اللُّحُوقِ ( عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَتِهِ ) فَإِذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرٌ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى فَإِنَّهُمَا يَعْتِقَانِ بِمَوْتِهِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَمْ بِقَتْلِهِمَا إيَّاهُ أَمْ غَيْرِهِمَا ( وَ ) لَوْ كَانَ لِأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ: أَوْلَادٌ وَمَاتَ السَّيِّدُ ( عَنْ أَوْلَادِهِمَا الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ مَصِيرِهِمَا كَذَلِكَ ) أَيْ فِيمَا حَصَلَ مِنْ الْأَوْلَادِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ أَوْ الِاسْتِيلَادِ فَإِنَّهُمْ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِمَا ، وَسَوَاءٌ عَتَقَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَمْ بِإِنْجَازِهِ عِتْقَهُمَا .
فَأَمَّا لَوْ كَانَ حُدُوثُهُمْ مُتَقَدِّمًا عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ لَمْ يَعْتِقُوا بِعِتْقِهِمَا .
( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةَ وَأَوْلَادَهُمَا يَثْبُتُ لَهُمْ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَ ( لَهُمْ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ ( حُكْمُ الرِّقِّ ) فَيَطَأُ وَيُؤَجِّرُ وَيَسْتَخْدِمُ وَلَهُ كَسْبُهُمْ وَإِرْثُهُمْ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ وَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَجَمِيعُ أَحْكَامِ الرِّقِّ ثَابِتَةٌ لَهُمْ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ بَيْعِهِمْ فَلَا يَجُوزُ ، وَمِنْ إنْكَاحِ أُمِّ الْوَلَدِ قَبْلَ عِتْقِهَا لِأَوْلَادِهَا فَيَجُوزُ إنْكَاحُهُمْ إذْ لَا فِرَاشَ لَهُمْ .
( وَ ) ( السَّبَبُ الثَّانِي ) ( تَمْثِيلُ الْمَالِكِ بِهِ ) ( بِنَحْوِ لَطْمٍ ) فِي وَجْهِهِ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا بَعْضَهُ وَلَوْ كَانَ سَكْرَانًا أَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ اللَّطْمُ بِيَدِهِ أَوْ بِنَعْلِهِ أَوْ آلَةٍ ، وَفِي غَيْرِ الْوَجْهِ مَا كَانَ دَامِيَةً فَصَاعِدًا وَيَكْفِي الْتِحَامُ الدَّمِ فِيهَا ، وَمِنْ الْمُثْلَةِ الْخَصْيُ فَمَتَى فَعَلَ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ سَبَبًا فِي الْعِتْقِ ( فَيُؤْمَرُ ) السَّيِّدُ بِإِعْتَاقِهِ يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُ السَّيِّدَ