صَبُورٌ أَوْ مَا أَشْبَهَكَ بِالْأَحْرَارِ أَوْ الْعَرَبِ تَزْكِيَةً لَهُ أَوْ تَوْبِيخًا فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ، وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ هُوَ أَخِي أَوْ هَذَا عَمِّي أَوْ أَبِي أَوْ ابْنُ أَخِي أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْ قَالَ لَسْتَ لِي بِعَبْدٍ أَوْ لَسْتُ لَكَ سَيِّدًا أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكَ أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكَ أَوْ قَدْ خَرَجْتَ عَنْ مِلْكِي أَوْ أَنْتَ مَالِكُ نَفْسِكَ أَوْ أَطْلَقْتُكَ فَذَلِكَ كُلُّهُ كِنَايَةٌ لَا يَعْتِقُ إلَّا مَعَ النِّيَّةِ ( وَ ) كَمَا لَوْ سُئِلَ عَنْ عَبْدِهِ فَقَالَ ( هُوَ حُرٌّ ) أَوْ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْمَسْجِدِ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا إذَا قَالَ ذَلِكَ ( حَذَرًا مِنْ الْقَادِرِ ) أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَيْهِ بَلْ يَكُونُ كِنَايَةً ( كَالْوَقْفِ ) أَيْ وَكَذَا الْوَقْفُ لَوْ سُئِلَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ فَقَالَ هُوَ وَقْفٌ خَوْفًا مِنْ الظَّالِمِ أَنْ يَأْخُذَهُ لَمْ يَصِرْ بِذَلِكَ وَقْفًا فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ إنْ لَمْ يَنْوِهِ .
( إلَّا ) أَلْفَاظَ صَرِيحِ ( الطَّلَاقِ وَ ) أَلْفَاظَ ( كِنَايَتِهِ ) فَإِنَّهَا وَإِنْ احْتَمَلَتْ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ فَلَيْسَتْ بِكِنَايَاتٍ لِلْعِتْقِ عِنْدَنَا إلَّا أَطْلَقْتُ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ .
( وَ ) كَذَا لَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَنْتَ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ ( بَيْعُكَ لَا يَجُوزُ ) أَ ( وَأَنْتَ لِلَّهِ ) فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ لِعَدَمِ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ لُغَةً وَلَا اصْطِلَاحًا .