( وَ ) الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ ( إذَا غَابَ مَالِكُهَا ) أَوْ الْتَبَسَ ( بَقِيَتْ ) فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَلَزِمَهُ حِفْظُهَا ( حَتَّى ) يَقَعَ ( الْيَأْسُ ) مِنْ حَيَاتِهِ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ أَوْ يَصِحَّ خَبَرُ مَوْتِهِ أَوْ لُحُوقِهِ ( ثُمَّ ) يُسَلِّمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ( لِلْوَارِثِ ) إنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ سَلَّمَهَا ( لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَصَالِحِ ) لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَصَالِحِ ( فَإِنْ عَادَ ) الْمَالِكُ مِنْ غَيْبَتِهِ أَوْ عَلِمَ بَعْدَ الْتِبَاسِهِ وَجَبَ - عَلَى مَنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً فِي يَدِهِ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ الْفَقِيرِ - رَدُّهَا لِأَنَّهُ انْكَشَفَ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ وَ ( غَرِمَ ) قِيمَةَ ( التَّالِفِ ) أَوْ مِثْلَهُ ( الدَّافِعُ ) وَهُوَ الصَّارِفُ حَيْثُ كَانَ صَرْفُ ( الْعِوَضَ ) مِنْهُ ( إلَى الْفُقَرَاءِ ) لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ وَصَادَفَ مَحَلَّهُ ، وَأَمَّا لَوْ صَرَفَ الْعَيْنَ أَوْ ثَمَنَهَا أَوْ الْقِيمَةَ مِنْ الْغَيْرِ فَلَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ مَا صَرَفَهُ إلَى الْمَصْرِفِ بَلْ يَرْجِعُ الْمَالِكُ عَلَى مَنْ صُرِفَتْ إلَيْهِ وَيَجِبُ عَلَى الْمَصْرِفِ مِنْ فَقِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَرُدَّهَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً مَعَ أُجْرَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ أَوْ يَغْرَمَهَا إنْ كَانَتْ تَالِفَةً وَيَرْجِعَ عَلَى الصَّارِفِ بِمَا لَزِمَهُ إذَا لَمْ يَجْنِ وَلَا فَرَّطَ وَلَا شُرِطَ عَلَيْهِ الرَّدُّ ( لَا ) إنْ صَرَفَ الْعَيْنَ أَوْ الْعِوَضَ ( إلَى الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ ) لِيَحْفَظَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ لِيَصْرِفَهَا فِي الْفُقَرَاءِ ( فَبَيْتُ الْمَالِ ) تَكُونُ الْغَرَامَةُ مِنْهُ لَا عَلَى الصَّارِفِ أَمَّا لَوْ أَعْطَى الْإِمَامَ عَلَى جِهَةِ الصَّرْفِ إلَيْهِ فَكَالْفَقِيرِ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْعِوَضِ فَلَوْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِ الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ لَا بِجِنَايَةٍ وَلَا تَفْرِيطٍ فَلَا رُجُوعَ إذْ هِيَ كَالْوَدِيعَةِ .