( وَإِنْ الْتَبَسَ مُنْحَصِرٌ ) الْمُرَادُ أَنَّ مَالِكَ الْعَيْنِ الْتَبَسَ بِمَحْصُورَيْنِ فَقِيَاسُ الْعِبَارَةِ الْمُؤَدِّيَةِ هَذَا الْمَعْنَى أَنْ يُقَالَ:"وَإِذَا الْتَبَسَ الْمَالِكُ بِمُنْحَصِرَيْنِ" ( قُسِمَتْ ) تِلْكَ الْعَيْنُ عَلَى رُءُوسِهِمْ ( كَمَا مَرَّ ) فِي الشَّرِكَةِ إذَا اخْتَلَطَتْ الْأَمْلَاكُ لَا بِخَالِطٍ وَلَا بِتَصَوُّرِ دَعْوَى الزِّيَادَةِ وَالْفَضْلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ .
وَأَمَّا مَفْهُومُ عِبَارَةِ الْأَزْهَارِ فَالْمَالِكُ مُتَعَدِّدٌ وَالْتَبَسَ بِمُنْحَصِرٍ فَدَعْوَى الزِّيَادَةِ وَالْفَضْلِ تُتَصَوَّرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَعَلَى مَفْهُومِ الْأَزْهَارِ بَنَى ابْنُ مِفْتَاحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ شَرْحَهُ الْمُنْتَزَعَ مِنْ الْغَيْثِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ لِجَمَاعَةٍ وَالْتَبَسَ انْحِصَارُهُمْ وَعَدَمُهُ وَعُرِفَ بَعْضُهُمْ لَا حِصَّتُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَعْرُوفِينَ مَصْلَحَةٌ صُرِفَ فِيهِمْ وَإِلَّا فَأَقَلَّ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ .
( وَلَا يَسْقُطُ ) عَنْ الْكَافِرِ ( بِالْإِسْلَامِ ) وَلَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ ( بَعْدَ الرِّدَّةِ مَا يُجَامِعُ ) صِحَّةَ إخْرَاجِهِ ( الْكُفْرَ ) كَالْمَظَالِمِ الَّتِي مَصْرِفُهَا الْمَصَالِحُ وَالدُّيُونُ وَخَرَاجُ أَرْضِهِ وَمُعَامَلَتُهَا وَحَدُّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ .
وَأَمَّا مَا كَانَ لَا يَلْزَمُ فِي حَالِ الْكُفْرِ كَالزَّكَاةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْكَفَّارَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فِي الْمَالِ أَمْ فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ وَلَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ الرِّدَّةِ"غَالِبًا"احْتِرَازًا مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَلَا تَسْقُطُ لِأَنَّهَا مَشُوبَةٌ بِحَقِّ آدَمِيٍّ .