الْغَاصِبِ ) وَهُوَ حَيْثُ كَانَ الْمُسْتَهْلِكُ جَانِيًا غَيْرَ غَاصِبٍ نَحْوُ أَنْ يُتْلِفَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْقُلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَتُهَا فِي مَوْضِعِ إتْلَافِهَا ( وَإِنْ قَلَّ ) مَا يُقَوَّمُ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْ إلَّا هُوَ كَأَنْ يَجْنِيَ عَلَى سَفِينَةٍ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا وَخَشْيَةَ تَلَفِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْجِنَايَاتِ لَا مِنْ مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُلْحَقًا بِالْبَحْثِ .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ فِي مَوْضِعِ الْجِنَايَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ لَكِنْ لَا يَتَعَامَلُ بِهِ فِي تِلْكَ الْبَلَدِ حَتَّى يَعْرِفَ قِيمَتَهُ رَجَعَ إلَى أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهَا يُقَوَّمُ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِيهَا فَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَوْضِعَانِ تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ فِيهِمَا أَوْ قَامَتْ بَيِّنَتَانِ بِقِيمَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ لَزِمَ الْأَقَلُّ مِنْ تَقْوِيمِهِمَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ