( وَ ) أَمَّا إذَا كَانَ التَّالِفُ قِيَمِيًّا فَالْوَاجِبُ ( فِي ) التَّالِفِ ( الْقِيَمِيِّ ) مِنْ الْأَصْلِ ( قِيمَتُهُ يَوْمَ الْغَصْبِ ) فِي بَلَدِ الْغَصْبِ لَا يَوْمَ التَّلَفِ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَيُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ خَبِيرَيْنِ بِذَلِكَ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ عِنْدَ مَنْ يَلِيقُ بِهِ كَكُتُبِ الْفِقْهِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَكُتُبِ النَّحْوِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَآلَةِ صَنْعَةٍ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلَا يُعْتَبَرُ بِمَنْ يُنَافِسُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا بِمَنْ يَنْفِرُ عَنْهُ وَيَجُوزُ لِلشَّاهِدَيْنِ الْخَبِيرَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا بِالْقِيمَةِ بِمَا غَلَبَ فِي ظَنِّهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ فِي ذَلِكَ إلَّا الظَّنُّ وَالْغَاصِبُ مُخَيَّرٌ فِي ضَمَانِ ذَلِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَمِنْ أَيِّهِمَا أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ بَرِئَ مِنْ الْكُلِّ" ( وَإِنْ تَلِفَ ) الْقِيَمِيُّ ( مَعَ زِيَادَةٍ غَيْرِ مَضْمُونَةٍ ) فَلَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ إلَّا قِيمَةُ الْعَيْنِ يَوْمَ الْغَصْبِ لَا تِلْكَ الزِّيَادَةُ نَحْوُ أَنْ يَغْصِبَ حَيَوَانًا مَهْزُولًا قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَتْلَفْ إلَّا وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ وَلَمْ يَتَجَدَّدْ غَصْبٌ بَعْدَ زِيَادَةِ الْقِيمَةِ كَنَقْلٍ لِنَفْسِهِ أَوْ الْجِنَايَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمَزِيدِ فِيهِ أَوْ عَدَمِ الرَّدِّ مَعَ الْإِمْكَانِ فَلَا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ إلَّا الْأَلْفُ وَإِنْ حَصَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الْأُمُورِ ضَمِنَ الْأَلْفَيْنِ .
( وَ ) أَمَّا ( فِي ) الزِّيَادَةِ ( الْمَضْمُونَةِ ) بِأَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي عَيْنِهِ كَالسِّمَنِ وَالْكِبَرِ أَمْ فِي قِيمَتِهِ فَإِنَّ الْمَالِكَ - أَوْ وَارِثَهُ وَكَذَا الْوَصِيُّ - ( يُخَيَّرُ بَيْنَ ) تَضْمِينِ الْغَاصِبِ ( قِيمَتَهُ يَوْمَ ) تَجَدُّدِ ( الْغَصْبِ ) فِي الزِّيَادَةِ ( مَكَانَهُ وَ ) بَيْنَ تَضْمِينِهِ قِيمَةَ التَّالِفِ ( يَوْمَ التَّلَفِ وَمَكَانَهُ ) وَإِذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا بَرِئَ الْغَاصِبُ مِنْ الثَّانِي:"نَعَمْ" ( وَيَتَعَيَّنُ الْأَخِيرُ ) وَهُوَ التَّقْوِيمُ يَوْمَ التَّلَفِ وَمَكَانَهُ ( لِغَيْرِ