فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3525

( وَ ) إذَا صَارَتْ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ إلَى يَدِ رَجُلٍ جَهِلَ كَوْنَهَا غَصْبًا فَغَرِمَ فِيهَا غَرَامَةً بِأَنْ عَلَفَهَا أَوْ صَبَغَهَا أَوْ بَنَى عَلَيْهَا جِدَارًا ثُمَّ قَبَضَهَا مَالِكُهَا بَعْدَ الْحُكْمِ لَهُ بِهَا كَانَ لِهَذَا ( الْمَغْرُورِ ) الَّذِي صَارَتْ إلَى يَدِهِ أَنْ ( يُغَرِّمَ الْغَارَّ ) لَهُ غَرَامَاتِهِ فِي الصِّبْغِ وَالْعَلَفِ وَكُلَّمَا اُسْتُهْلِكَتْ وَأُجْرَةَ الْبِنَاءِ وَأُجْرَةَ النَّقْضِ وَأَرْشَ مَا نَقَصَ مِنْ الْآلَاتِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَيْثُ أَعْطَاهُ إيَّاهَا وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَنَّهَا غَصْبٌ ، وَأَمَّا الْأَحْجَارُ وَغَيْرُهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ فَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تُسْتَهْلَكْ وَيَرْجِعُ أَيْضًا عَلَى غَارِّ الْغَارِّ حَيْثُ تَعَذَّرَ تَغْرِيمُ الْغَارِّ لِتَمَرُّدِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ إيَّاهَا ( جَاهِلًا ) أَنَّهَا غَصْبٌ كَأَنْ يَكُونَ مَغْرُورًا أَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالْغَرَامَاتِ بَلْ يُسَلِّمُ لِلْمُشْتَرِي ( كُلَّ مَا غَرِمَ فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ ( أَوْ بَنَى عَلَيْهَا ) وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الَّذِي غَرَّهُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ أَمْ لَا لِأَنَّ إحْسَانَهُ بَطَلَ بِالتَّغْرِيرِ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ الرُّجُوعُ إلَى الَّذِي غَصَبَهَا عَالِمًا أَمْ جَاهِلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مَشْفُوعًا مِنْهُ وَسَلَّمَ بِالْحُكْمِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَغُرَّ الشَّفِيعَ .

( إلَّا ) أَنَّ الْمَغْرُورَ لَا يُغَرِّمُ الْغَارَّ ( مَا ) كَانَ قَدْ ( اعْتَاضَ مِنْهُ ) كَلَوْ سَكَنَ الدَّارَ وَزَرَعَ الْأَرْضَ وَرَكِبَ عَلَى الدَّابَّةِ وَلَبِسَ الثَّوْبَ ثُمَّ سَلَّمَ الْأُجْرَةَ فَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ لِاسْتِيفَائِهِ عِوَضَهَا وَمَا لَمْ يَعْتَضْ بِهِ رَجَعَ عَلَى الْغَارِّ أَوْ ضَمِنَ لَهُ ضَمَانَ الدَّرْكِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ ( وَالْقَرَارُ ) فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا تُنُوسِخَتْ ( عَلَى الْآخِرِ ) مِنْهُمْ قَبْضًا وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَابِضِينَ مُطَالَبًا .

وَمَعْنَى كَوْنِ قَرَارِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت