( وَ ) لِلْمَالِكِ ( الرُّجُوعُ بِالْعَيْنِ ) الْمَغْصُوبَةِ وَأَرْشُ نُقْصَانِهَا ( وَالْأُجْرَةُ ) لِمُدَّةِ بَقَائِهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ إنْ كَانَ لَهَا أُجْرَةٌ وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّرْ ( عَلَى كُلِّ ) وَاحِدٍ ( مِمَّنْ ) كَانَ قَدْ ( قَبَضَ ) تِلْكَ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ لَا بِإِذْنِ الشَّرْعِ ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الشَّرْعِ كَالضَّالَّةِ وَاللَّقِيطَةِ أَوْ لِخَوْفٍ عَلَيْهَا أَوْ مِنْهَا فَلَا يَضْمَنُ الْأُجْرَةَ وَيَبْرَأُ بِالرَّدِّ إلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ فَإِنْ لَبِثَتْ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ مَعَ كُلِّ غَاصِبٍ مُدَّةً لَيْسَ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ كَانَتْ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَالِكِ .
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ غَصَبَ الْعَيْنَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَكَانَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَوُقِفَتْ الْعَيْنُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ يَوْمًا فَإِنَّ الْأَوَّلَ يُطَالَبُ بِأُجْرَةِ الثَّلَاثِينَ وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ يَلِيهِ بِأُجْرَةِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَا لَا أُجْرَةَ لَهُ وَهُوَ الْآخِرُ فَيُطَالَبُ بِالْعَيْنِ فَقَطْ .
قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ:"غَالِبًا احْتِرَازًا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْمُشْتَرِي الْجَاهِلِ لِغَصْبِهَا فَإِنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ الْمَالِكُ بِالْأُجْرَةِ لِأَنَّهُ قَدْ بَرِئَ بِتَسْلِيمِهَا إلَى الْمُشْتَرِي أَوْ نَحْوِهِ الْمُؤَجَّرُ مِنْهُ".