( وَلَا ) يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَالِكِ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ فِي يَدِ الْغَيْرِ ( غَصْبٌ ) عَلَيْهِ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَدِيعَةٌ تَلِفَتْ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ مُضَارَبَةٌ أَوْ عَارِيَّةٌ بَيَّنَ عَلَى دَعْوَاهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ ( إلَّا ) أَنْ يَدَّعِيَ الْمَالِكُ أَنَّهُ غَصْبٌ ( بَعْدَ ) قَوْلِ الْوَدِيعِ ( أَخَذْته ) أَيْ إلَّا مَعَ لَفْظِ أَخَذْته وَدِيعَةً وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ لَفْظُ أَخَذْته وَدِيعَةً أَمْ تَأَخَّرَ وَكَذَا مَعَ لَفْظِ تَنَاوَلْته أَوْ قَبَضْته وَلَمْ يَقُلْ تَرَكْته مَعِي وَدِيعَةً فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَالِكِ أَنَّهُ غَصْبٌ لِإِقْرَارِ خَصْمِهِ بِأَنَّهُ أَخَذَهُ وَالْمَالِكُ مُنْكِرٌ لِلتَّسْلِيمِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْآنِفَةِ فَهُوَ مُقِرٌّ بِالتَّسْلِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لِلَفْظِ الْآخِذِ فِيهَا تَأْثِيرٌ .