( وَ ) مِنْ التَّعَدِّي أَيْضًا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ( الرَّدِّ ) أَيْ مِنْ التَّخْلِيَةِ ( بَعْدَ الطَّلَبِ ) مِنْ مَالِكِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ غَاصِبًا أَمَّا الرَّدُّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّخْلِيَةُ إلَّا أَنْ يَتْرُكَ التَّخْلِيَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَضْمَنْ تَلَفَهَا ضَمَانَ غَصْبٍ حَيْثُ خَشِيَ إنْزَالَ الضَّرَرِ بِهِ ، أَمَّا لَوْ تَوَعَّدَهُ الظَّالِمُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ فَسَلَّمَهَا فَإِنْ كَانَ الْخَوْفُ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عُضْوٍ مِنْهُ أَثِمَ بِمُجَرَّدِ إنْزَالِ الضَّرَرِ فَقَطْ إذْ لَا يُبِيحُ مَالَ الْغَيْرِ خَشْيَةُ الضَّرَرِ وَإِنْ تَوَعَّدَهُ الظَّالِمُ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ لَمْ يَأْثَمْ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الظَّالِمِ ، وَأَمَّا ضَمَانُ الْعَيْنِ لِمَالِكِهَا فَيَضْمَنُهَا مُطْلَقًا لِتَفْرِيطِهِ بِالتَّسْلِيمِ فَإِنْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ مِنْ دُونِ أَنْ يُسَلِّمَهَا الْوَدِيعُ إلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْ إذْ هُوَ أَمْرٌ غَالِبٌ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ .