( وَ ) مِنْ التَّعَدِّي ( تَرْكُ التَّعَهُّدِ ) لِمَا يَحْتَاجُ إلَى تَعَهُّدِهِ لِكُلِّ مَا يَلِيقُ بِهِ فَالصُّوفُ وَالْحَرِيرُ وَنَحْوُهُمَا بِالنَّشْرِ وَالنَّفْضِ وَنَحْوِهِمَا وَالْحَيَوَانُ يَتَعَهَّدُهُ بِالْعَلَفِ وَالْمَاءِ وَالْخِدْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَيَرْجِعُ بِمَا غَرِمَ عَلَى الْوَدِيعِ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ ، فَإِنْ تَرَكَ التَّعَهُّدَ حَتَّى تَلِفَتْ الْعَيْنُ ضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ بِتَرْكِ التَّعَهُّدِ الْمُعْتَادِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى التَّعَهُّدِ لَا لَوْ أَوْدَعَهُ شَيْئًا فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَمْ يُقَبِّضْهُ الْمِفْتَاحَ أَوْ قَبَّضَهُ وَنَهَاهُ عَنْ فَتْحِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِتَرْكِ التَّعَهُّدِ فِي ذَلِكَ وَأَمْثَالِهِ مَا لَمْ يُقَبِّضْهُ الْمِفْتَاحَ لِتَعَهُّدِهِ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ نَهَى الْمَالِكُ الْوَدِيعَ عَنْ التَّعَهُّدِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ لَا تَعْلِفْ الدَّابَّةَ أَوْ لَا تَتَعَهَّدْ الثَّوْبَ فَتَرَكَهُ حَتَّى هَلَكَتْ الدَّابَّةُ أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ ضَمِنَ عَلَى الْمُخْتَارِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسْتَبَاحُ .