( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَقْفِ إلَّا فِي أَرْبَعِ حَالَاتٍ فَيَجُوزُ: ( الْأُولَى ) إذَا خَشِيَ فَسَادَهُ أَوْ تَلَفَهُ إنْ أَبْقَاهُ .
( الثَّانِيَةُ ) إذَا خَشِيَ فَسَادَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَالْمَسْجِدِ وَنَحْوَهُ .
( الثَّالِثَةُ ) إذَا لَمْ يُمْكِنْ إصْلَاحُ الْوَقْفِ فِي نَفْسِهِ وَلَوْ مَسْجِدًا إلَّا بِبَيْعِ بَعْضِهِ لِإِصْلَاحِ الْبَاقِي إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَالْمَصْرِفُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ .
( الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ ) ( مَا بَطَلَ نَفْعُهُ فِي الْمَقْصُودِ ) مِنْ وَقْفِهِ وَلَوْ حَصَلَ الرَّجَا بِعَوْدِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ ( بِيعَ لِإِعَاضَتِهِ ) وَيَصِيرُ الْعِوَضُ مِنْ وَقْفِهِ وَلَوْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ وَقْفًا بِنَفْسِ الشِّرَاءِ عَلَى مَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَوْ عَنْزًا عَنْ الْفَرَسِ وَلَا يَحْتَاجُ الْعِوَضُ إلَى تَجْدِيدِ الْوَقْفِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ تُخَالِفُ الْأُولَى مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُخَيِّرُ هُنَا بَيْنَ شِرَاءِ الْعِوَضِ أَوْ دَفْعِ الْقِيمَةِ إلَى الْمَصْرِفِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعِوَضَ حَتْمًا وَلَوْ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ هُنَا غَيْرُ مَالِكٍ وَفِي"الْأُولَى"مَالِكٌ فَيُخَيِّرُ .