( وَلِلْوَاقِفِ ) لَا غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ ( نَقْلُ الْمَصْرِفِ فِيمَا هُوَ عَنْ حَقٍّ ) نَحْوَ أَنْ يَقِفَ رَجُلٌ أَرْضًا وَيَسْتَثْنِيَ غَلَّتَهَا عَنْ حَقٍّ وَاجِبٍ وَتَكُونُ مَصْرُوفَةً إلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَإِلَى مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى مَصْرِفٍ آخَرَ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَيُخْرِجَ غَيْرَهَا عَنْ الْوَاجِبِ ( وَ ) لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ( فِي غَيْرِهِ ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا الْغَلَّةُ فِيهِ عَنْ حَقٍّ وَاجِبٍ كَأَنْ يَقِفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ فَلَيْسَ لِلْوَاقِفِ نَقْلُ الْمَصْرِفِ لِأَنَّ الْغَلَّةَ لَمْ تَبْقَ عَلَى مِلْكِهِ بَلْ تَابِعَةٌ لِلرَّقَبَةِ ( وَ ) كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَاتِ الْعَامَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامَ أَمْ غَيْرَهُ ( نَقْلُ مَصْلَحَةٍ إلَى أَصْلَحَ مِنْهَا ) نَحْوُ أَنْ يَقِفَ أَرْضًا طَرِيقًا لِلْمَارِّينَ ثُمَّ يَرَى جَعْلَهَا مَسْجِدًا أَصْلَحَ أَوْ يَرَى جَعْلَهَا مَقْبَرَةً أَصْلَحَ أَوْ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ( خِلَافُ ) الشَّيْخِ عَلِيِّ خَلِيلٍ وَالْإِمَامِ الْمُطَهَّرِ يَحْيَى وَالْإِمَامِ الْحُسَيْنِ فَعِنْدَ هَؤُلَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ ، وَقَوَّاهُ مِنْ مُتَأَخِّرِي شُيُوخِ الْمَذْهَبِ الشَّامِيِّ وَالْهَبَلِ وَعَامِرِ وَالسَّحُولِيِّ وَحَثِيثٍ وَاخْتَارَهُ فِي الْفَتْحِ ، وَحُجَّتُهُمْ مَا رَوَاهُ أَبُو وَائِلٍ"قَالَ جَلَسْتُ إلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ جَلَسَ إلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِك هَذَا فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْت أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، قُلْتُ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ ، قَالَ لِمَ ؟ قُلْتُ لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاك فَقَالَ هُمَا المرءان"تَثْنِيَةُ مَرْءٍ"تَقَيُّدًا بِهِمَا"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ، وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ أَوْ قَالَ بِكُفْرٍ