( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّامِنُ ) أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ ( لَا يَبِيعُ ) وَلَا يُؤَجِّرُ شَيْئًا مِنْ مِلْكِ الْوَقْفِ أَوْ عَيْنِهِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ ( بِثَمَنِ الْمِثْلِ ) وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ ( مَعَ وُقُوعِ الطَّلَبِ ) حَالَ الْعَقْدِ وَقَبْلَهُ مِنْ الْغَيْرِ ( بِالزِّيَادَةِ ) وَلَوْ قُلْت لِأَنَّهُ خِيَانَةٌ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا لِلطَّلَبِ وَلَا تَبْطُلُ وِلَايَتُهُ إلَّا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْمُطَالِبِ بِالزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ بِأَنْ يَكُونَ الْمُطَالِبُ كَثِيرَ الْمَطْلِ صَحَّ ، وَكَذَا لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ وَالْإِجَارَةُ إذَا كَانَ الْمُطَالِبُ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَهُمَا .
فَأَمَّا لَوْ لَمْ تَقَعْ الْمُطَالَبَةُ مِنْ الْغَيْرِ لَكِنْ غَلَبَ فِي ظَنِّ الْمُتَوَلِّي أَنَّهُ لَوْ شَهَرَ بَيْعَ هَذَا الشَّيْءِ أَوْ تَأْجِيرَهُ حَصَلَ فِيهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَا فَعَلَهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِلتَّنْزِيهِ .