( وَ ) يَجُوزُ لِمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ أَيْضًا ( تَزْيِينُ مِحْرَابِهِ وَتَسْرِيجُهُ ) وَلَوْ ( لِمُجَرَّدِ الْقِرَاءَةِ وَنَسْخِ كُتُبِ الْهِدَايَةِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ صَلَاةٍ وَلَا ثَمَّةَ مُصَلٍّ وَلَوْ لِأَجْلِ قِرَاءَةِ اللُّغَةِ لِأَنَّهَا آلَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ عُلُومِ الِاجْتِهَادِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْكُتُبُ الْمَنْسُوخَةُ مِلْكًا ( لِلنَّاسِخِ ) وَلَوْ لِلْبَيْعِ لِأَنَّ نَفْسَ النَّسْخِ قُرْبَةٌ ، وَعَلَى الْجُمْلَةِ كُلَّمَا حَصَلَ فِيهِ وَجْهُ قُرْبَةٍ جَازَ وَ ( لَا ) يَجُوزُ تَسْرِيجُهُ ( لِمُبَاحٍ ) مِنْ كِتَابَةٍ وَخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهِمَا إلَّا أَنْ يَدْخُلَ الْمُبَاحُ تَبَعًا لِلطَّاعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ نَحْوُ أَنْ تُسَرَّجَ لِلصَّلَاةِ فَيَخِيطُ تَحْتَ سِرَاجٍ انْتِظَارًا لِلطَّاعَةِ جَازَ وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْتَظِرَ الطَّاعَةَ وَطَلَبَ أَنْ يُسَرَّجَ لَهُ لِيَفْعَلَ الْمُبَاحَ فَلَا يَجُوزُ ( أَوْ ) يَكُونُ ( خَالِيًا ) مِنْ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَذْرٍ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ وَصِيَّةٍ جَازَ بَقَاؤُهُ إلَى الصَّبَاحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ إنْ قَصَدَ النَّاذِرُ أَوْ الْمُوصِي ذَلِكَ أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِهِ .