يُنْتَفَعُ بِهَذِهِ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ زَمَانِ كَذَا فَقَدْ ( تَعَيَّنَ ) الصَّرْفُ وَالِانْتِفَاعُ مَكَانًا وَزَمَانًا بِتَعْيِينِ الْوَاقِفِ وَوَجَبَ امْتِثَالُ مَا ذَكَرَ وَمِنْ ذَلِكَ إذَا عَيَّنَ الْوَاقِفُ الْمَصْرِفَ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَوْضِعَ الصَّرْفِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بَلْ قَالَ وَقَفْتُ هَذَا الْمُصْحَفَ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ وَقَفْتُ ضَيْعَةَ كَذَا لِإِطْعَامِ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْوَاقِفُ وَقَدْ عَيَّنْتُهُ لِلتِّلَاوَةِ فِي مَسْجِدِ كَذَا وَعَيَّنْتُ إطْعَامَ أَوْ إعْطَاءَ الْفُقَرَاءِ فِي مَسْجِدِ كَذَا أَوْ مَوْضِعِ كَذَا تَعَيَّنَ أَيْضًا مَوْضِعُ الصَّرْفِ وَلَا يَجُوزُ تَحْوِيلُهُ إذْ لَا ضَرُورَةَ مَا دَامَ بَاقِيًا ( وَلَا يَبْطُلُ الْمَصْرِفُ بِزَوَالِهِ ) إذَا انْهَدَمَ الْمَسْجِدُ أَوْ عَدِمَ مَنْ يَتْلُو فِيهِ أَوْ فَرَغَ الْمُصْحَفُ بَعْضَ الْحَالَاتِ مِنْ التِّلَاوَةِ فِيهِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ الْفَقِيرُ فِي الْمَسْجِدِ بَلْ يَجُوزُ عِنْدَ ذَلِكَ التِّلَاوَةُ فِي الْمُصْحَفِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ كَصَرْحَتِهِ وَمَنَازِلِ الدِّرَاسَةِ وَمَسْجِدٍ آخَرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ إطْعَامُ الْفَقِيرِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَوْضِعِ وَمَتَى عَادَ الْمَسْجِدُ وَوُجِدَ مَنْ يَتْلُو فِيهِ أَوْ وُجِدَ الْفَقِيرُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَجُزْ الصَّرْفُ فِي غَيْرِهِ ، وَأَمَّا إذَا عَيَّنَ الْوَقْفَ وَمَوْضِعَ صَرْفِهِ أَوْ الِانْتِفَاعِ بِهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ كَوَقَفْت هَذَا الْمُصْحَفَ لِلتِّلَاوَةِ فِي مَسْجِدِ كَذَا أَوْ وَقَفْتُ الضَّيْعَةَ الْفُلَانِيَّةَ لِإِعْطَاءِ غَلَّاتِهَا الْفُقَرَاءَ أَوْ طَلَبَةَ الْعِلْمِ أَوْ الْوَافِدِينَ فِي مَسْجِدِ كَذَا أَوْ مَعْهَدِ كَذَا أَوْ مَحَلِّ كَذَا فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الْمُعَيَّنُ مِنْ مَسْجِدٍ وَغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ قَارِئٌ أَوْ طَالِبُ عِلْمٍ أَوْ وَافِدٌ عَادَ الْوَقْفُ وَقْفًا لِلْوَاقِفِ وَوَارِثِهِ لِانْقِطَاعِ مَصْرِفِهِ وَلَا تَجُوزُ التِّلَاوَةُ بِذَلِكَ الْمُصْحَفِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ الَّذِي قَدْ خَرِبَ كَمَنَازِلِ الدِّرَاسَةِ أَوْ مَسْجِدٍ آخَرَ وَلَا صَرْفِ الْوَقْفِ