( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى قُبُورِ الْأَئِمَّةِ وَالْفُضَلَاءِ وَعَلَى مَشَاهِدِهِمْ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي الْقُرْبَةِ الْحَاصِلَةِ فِيهَا بِاجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِيهَا لِلذِّكْرِ وَالطَّاعَاتِ فَلَوْ قَصَدَ بِهِ عَلَى الْمَيِّتِ نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا فِي النَّذْرِ عَلَيْهَا"قَالَ فِي الْغَيْثِ:"إنْ وَقَفَ لِعِمَارَتِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ صَحَّ كَمَا يَصِحُّ وَقْفُ أَرْضٍ يُقْبَرُ فِيهَا".
( نَعَمْ ) وَإِذَا كَانَ الْوَقْفُ شَامِلًا لِشُرُوطِهِ فَلَا يَنْفُذُ فِي لَفْظِهِ الصَّرِيحِ أَوْ الْكِنَايَةِ إلَّا ( مَعَ قَصْدِ الْقُرْبَةِ ) مِنْ الْوَاقِفِ ( فِيهِمَا ) أَيْ فِي صَرِيحِهِ وَكِنَايَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْوَاقِفُ الْقُرْبَةَ رَأْسًا لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِثَالُهُ لَوْ وَقَفَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْقُرْبَةَ وَتَضَمَّنَ الْوَقْفُ أَمْرًا مَحْظُورًا كَمَا لَوْ وَقَفَ مَالَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ لِمَنْعِهِمْ عَنْ الْبَيْعِ أَوْ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِمْ لِحِرْمَانِ وَرَثَتِهِ أَوْ وَقَفَ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ لِحِرْمَانِ الْآخَرِينَ أَوْ لِلذُّكُورِ لِحِرْمَانِ الْإِنَاثِ أَوْ أَوْلَادِهِنَّ لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَا يَصِيرُ وَصِيَّةً مِنْ الثُّلُثِ بَلْ يَبْقَى الْوَقْفُ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ يُقْسَمُ بَيْنَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ .