( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا مَا يَعْتَادُ النَّاسُ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ يُعْطِي الزَّوْجَةَ صَبَاحَ لَيْلَةِ دُخُولِهِ بِهَا فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَلَا قَبُولٍ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا قَرَّرَهُ عُلَمَاءُ ذِمَارِ لِلْمَذْهَبِ فَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ لَهَا عَلَى قَدْرِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِنْ مِثْلِهِ لِمِثْلِهَا وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إذْ قَدْ صَيَّرَهُ الْعُرْفُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاجِبًا شَرْعًا .
( وَالْهَدِيَّةُ ) إنَّمَا تَكُونُ ( فِيمَا يُنْقَلُ ) فَقَطْ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ لَا فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ كَالدُّورِ وَالْأَرَاضِي وَ ( تُمْلَكُ ) الْهَدِيَّةُ فِيهِ ( بِالْقَبْضِ ) أَوْ التَّخْلِيَةِ مَعَ الرِّضَى مِنْ الْمُهْدَى إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا بِلَفْظِ الْإِهْدَاءِ فَإِنْ اخْتَلَفَا هَلْ هَدِيَّةٌ أَمْ هِبَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعْطِي .