فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 3525

بَطَلَ الْعَقْدُ .

( وَيُكْرَهُ ) تَنْزِيهًا ( مُخَالَفَةُ التَّوْرِيثِ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ نَذْرٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إيغَارِ صُدُورِ الْوَرَثَةِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْحَيْفِ عَنْ سُنَنِ الْعَدْلِ وَصَرِيحِ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِالْعَدْلِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي النَّحْلِ وَالْعَطِيَّةِ .

وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) يَحْتَرِزُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَنْ يُفَضِّلَ الْمُوَرِّثُ أَحَدَ الْوَرَثَةِ لِبِرِّهِ أَوْ لِكَثْرَةِ عَائِلَتِهِ أَوْ لِضَعْفِهِ كَالْأَعْمَى وَالْمُقْعَدِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ لِفَضْلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ إلَى قَدْرِ الثُّلُثِ ( وَالْجَهَازُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الَّذِي يُجَهِّزُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ غَيْرَهَا بِحِلْيَةٍ وَغَيْرِهَا ( لِلْمُجَهِّزِ ) أَيْ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ أَتْلَفْته ضَمِنَتْهُ ( إلَّا لِعُرْفٍ ) يَقْتَضِي تَمَلُّكَهُ إيَّاهَا أَوْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهَا عَلَى وَجْهِ الْهَدِيَّةِ .

( وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ) عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ لَفْظٌ أَوْ قَرِينَةُ حَالٍ تَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ كَانَ مِلْكًا لَهَا فَاللَّفْظُ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَك وَتَقْبَلُ وَالْقَرِينَةُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ تَقُولَ هَبْ لِي كَذَا فَيُسَلِّمَهُ إلَيْهَا مَعَ لَفْظِ الْإِيجَابِ مِنْ الْأَبِ .

( الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ لَفْظٌ أَوْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَارِيَّةٌ لَمْ يُمْلَكْ فَاللَّفْظُ أَنْ يَقُولَ لَهَا الْبَسِي هَذَا حَتَّى أَحْتَاجَهُ ، وَالْقَرِينَةُ أَنْ تَكُونَ عَادَتُهُ الِارْتِجَاعَ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ بَنَاتِهِ أَوْ تَقُولَ أَعِرْنِي هَذَا فَيُسَلِّمَ إلَيْهَا وَلَا يَذْكُرَ شَيْئًا .

( الْوَجْهُ الثَّالِثُ ) أَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّةَ لَفْظٌ وَلَا قَرِينَةٌ فَهَذَا فِيهِ الْخِلَافُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْجِهَازَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُجَهِّزِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت