( وَ ) الْعَارِيَّةُ ( هِيَ كَالْوَدِيعَةِ ) فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا ( إلَّا فِي ) أَمْرَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"لُزُومُ ( ضَمَانِ مَا ضَمِنَ ) مِنْهَا وَنَحْوُهُ وَهُوَ أَنْ يَسْتَعِيرَ الْعَيْنَ لِيَرْهَنَهَا ، وَكَذَا طَلَبُ الرَّهْنِ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّارِطُ لِلضَّمَانِ الْمُعِيرَ أَوْ الْمُسْتَعِيرَ فَيَضْمَنُ الْعَيْنَ بَعْدَ قَبْضِهَا إنْ تَلِفَتْ بِأَوْفَرَ الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَّا التَّلَفَ إنْ قَارَنَ التَّضْمِينَ وَإِلَّا فَمِنْ يَوْمِ التَّضْمِينِ ( وَإِنْ جَهِلَهُ ) الْمُسْتَعِيرُ أَيْ وَإِنْ جَهِلَ التَّضْمِينَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: أَنْ يُرْسِلَ رَسُولًا يَسْتَعِيرُ لَهُ فَيَسْتَعِيرُ وَيَشْرِطُ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ الضَّمَانَ فَيَضْمَنُ الْمُرْسِلُ سَوَاءٌ أَدَّاهَا إلَيْهِ أَمْ لَا أَخْبَرَهُ بِالضَّمَانِ أَمْ لَا لِأَنَّ قَبْضَ الرَّسُولِ كَافٍ فَإِنْ جَنَى أَوْ فَرَّطَ كَانَ الضَّمَانُ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَلَا تُضْمَنُ بِالتَّضْمِينِ .
( فَرْعٌ ) إذَا وَلَدَتْ الْعَارِيَّةُ الْمُضَمَّنَةُ لَمْ يَدْخُلْ أَوْلَادُهَا فِي الضَّمَانِ وَلَا فِي الْعَارِيَّةِ بَلْ يَكُونُ أَمَانَةً كَمَا يُلْقِيهِ طَائِرٌ فِي مِلْكٍ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) ( وُجُوبُ الرَّدِّ ) عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لِلْعَارِيَّةِ مَتَى انْقَضَتْ مُدَّةُ الْعَارِيَّةِ وَتَكْفِي التَّخْلِيَةُ وَمُدَّتُهَا مِنْ مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَارِيَّةِ عَدَمَ الرَّدِّ صَحَّ الشَّرْطُ وَتَكُونُ بَعْدَ مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ وَدِيعَةً .