( وَيَكْفِي ) الرَّدُّ لِلْعَارِيَّةِ ( مَعَ ) شَخْصٍ ( مُعْتَادٍ وَإِلَى ) مَوْضِعٍ ( مُعْتَادٍ ) وَيَدٍ مُعْتَادَةٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا بِنَفْسِهِ وَلَا إلَى يَدِ مَالِكِهَا بَلْ لَوْ رَدَّهَا عَلَى يَدِ غُلَامِهِ أَوْ إلَى مَنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالرَّدِّ إلَيْهِ كَامْرَأَةِ الْمُعِيرِ أَوْ وَلَدِهِ صَحَّ الرَّدُّ وَبَرِئَ الْمُسْتَعِيرُ .
( فَرْعٌ ) فَإِذَا كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالتَّسْيِيبِ لَمْ يُحْتَجْ فِيهِ إلَى إذْنٍ بَلْ يَبْرَأُ إذَا سَيَّبَهَا حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ مَعَ عِلْمِ الْمَالِكِ بِأَنَّهُ قَدْ أَوْصَلَهَا إلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ لِلتَّسْيِيبِ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا تَأْوِي إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ الرَّدَّ إلَى يَدِهِ لَمْ يَبْرَأْ بِالرَّدِّ إلَى مَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالرَّدِّ إلَيْهِ شَخْصًا وَمَكَانًا لِأَنَّ الْعُرْفَ يُبْطِلُهُ الشَّرْطُ وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَحَكَّمَ فِي مِلْكِهِ كَيْفَ شَاءَ .
( وَكَذَا ) الْعَيْنُ ( الْمُؤَجَّرَةُ ) وَالرَّهْنُ ( وَاللُّقَطَةُ ) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ وَمَا يُلْقِيه طَائِرٌ أَوْ رِيحٌ فِي مِلْكِ حُكْمِ الْعَارِيَّةِ فِي أَنَّهُ يَصِحُّ الرَّدُّ مَعَ شَخْصٍ مُعْتَادٍ وَإِلَى شَخْصٍ أَوْ مَكَان مُعْتَادٍ ( لَا الْغَصْبَ وَالْوَدِيعَةَ ) فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى يَدِ الْمَالِكِ أَوْ مَنْ يَدُهُ يَدُ الْمَالِكِ كَوَكِيلِهِ فِي الْقَبْضِ أَوْ شَرِيكِ الْمُفَاوَضَةِ .
قَالَ الْفَقِيهُ يَحْيَى وَلَا فَاصِلَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إلَّا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ .