فَهَاكَ الرَّهْنُ وَهَاتِ الدَّيْنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْجِيلِ ، وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الِانْقِضَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ إذَا أَنْكَرَ الِانْقِضَاءَ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَجَلِ ، وَهَذَا الْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِالرَّهْنِ بَلْ لِكُلِّ مُؤَجَّلٍ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) : لَوْ كَانَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ عَيْنٌ مَرْهُونَةٌ وَأُخْرَى وَدِيعَةٌ فَتَلِفَتْ إحْدَاهُمَا وَبَقِيَتْ الْأُخْرَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ( فِي أَنَّ الْبَاقِيَ الرَّهْنُ ) وَالتَّالِفَ الْوَدِيعَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَعَدَمُ الضَّمَانِ وَلَا يُقَالُ هُنَا مَنْ عَيَّنَ بَيَّنَ لِأَنَّهُمَا مُتَصَادِقَانِ أَنَّ الْعَيْنَ لِلْمَالِكِ .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ( بَعْدَ الدَّفْعِ ) لِبَعْضِ الدَّيْنِ مِنْ الرَّاهِنِ ( فِي أَنَّ مَا قَبَضَهُ ) الْمُرْتَهِنُ ( لَيْسَ عَمَّا فِيهِ الرَّهْنُ أَوْ الضَّمِينُ ) بَلْ عَنْ الدَّيْنِ الْآخَرِ الَّذِي لَا رَهْنَ فِيهِ وَلَا ضَمِينَ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّاهِنِ دَيْنَانِ أَحَدُهُمَا فِيهِ رَهْنٌ أَوْ ضَمِينٌ وَالْآخَرُ لَا رَهْنَ فِيهِ وَلَا ضَمِينَ فَقَالَ الرَّاهِنُ بَعْدَ أَنْ قَبَّضَهُ الدَّيْنَ قَبَضْت الدَّيْنَ الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ فَهَاتِ الرَّهْنَ فَقَالَ بَلْ قَبَضْت الَّذِي لَا رَهْنَ فِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنُ وَيَسْتَحِقُّ حَبْسَ الرَّهْنِ وَمُطَالَبَةَ الضَّمِينِ .
( فَرْعٌ ) : فَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ مِائَتَيْ دِينَارٍ مِائَةٌ فِيهَا رَهْنٌ وَمِائَةٌ فِيهَا ضَمِينٌ فَدَفَعَ الرَّاهِنُ مِائَةً ثُمَّ اخْتَلَفَا هَلْ الْمِائَةُ عَمَّا فِيهِ الرَّهْنُ أَمْ عَنْ مَا فِيهِ الضَّمِينُ كَانَتْ الْمِائَةُ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الدَّيْنَيْنِ"وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ عِنْدَ الدَّفْعِ كَانَ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الدَّيْنَيْنِ وَلَوْ تَفَاوَتَا فِي الْقَدْرِ".
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ( فِي تَقَدُّمِ الْعَيْبِ ) فِي الرَّهْنِ وَحُصُولِهِ مِنْ عِنْدِ الرَّاهِنِ