( وَ ) الْقَوْلُ ( لِلْمُرْتَهِنِ فِي ) تِسْعَةِ أَشْيَاءَ: ( الْأَوَّلُ ) فِي ( إطْلَاقِ التَّسْلِيطِ ) الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ فَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ سَلَّطَتْنِي عَلَى بَيْعِهِ وَلَمْ تُقَيِّدْ بِوَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ قَيَّدْته فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ قَبْلَ الْبَيْعِ عَزْلُ الْمُرْتَهِنِ عَنْ الْبَيْعِ لِأَنَّ التَّسْلِيطَ وَقَعَ مُقَارِنًا لِعَقْدِ الرَّهْنِ ، أَمَّا لَوْ كَانَ مُتَأَخِّرًا لَمْ يَكُنْ لِإِنْكَارِ الْمُرْتَهِنِ فَائِدَةٌ لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَهُ عَزْلُهُ عَنْ التَّسْلِيطِ مَتَى شَاءَ وَلَوْ كَانَ مُصَادِقًا لَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) فِي إطْلَاقِ ( الثَّمَنِ ) فَإِذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْإِطْلَاقَ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ ، وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَيَّدَهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يَغْبِنَ غَبْنًا فَاحِشًا فَالْبَيْعُ مَوْقُوفٌ وَلَا فَائِدَةَ فِي التَّدَاعِي فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ فِي الصُّورَتَيْنِ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) : فِي ( تَوْقِيتِهِ ) أَيْ تَوْقِيتِ التَّسْلِيطِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ التَّسْلِيطَ مُؤَقَّتٌ لَكِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ سَلَّطَ الْمُرْتَهِنَ عَلَى بَيْعِهِ فِي شَهْرٍ فَقَطْ وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ فِي شَهْرَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إذْ الرَّاهِنُ يَدَّعِي عَلَيْهِ التَّعَدِّيَ بَعْدَ الشَّهْرِ وَالْحَقُّ لَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدِّي .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) : فِي ( قَدْرِ الْقِيمَةِ ) فَإِذَا تَلِفَ الرَّهْنُ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ سَوَاءٌ ادَّعَى الرَّاهِنُ الزِّيَادَةَ فِي الْقِيمَةِ عَلَى الدَّيْنِ أَمْ دُونَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي تَقْدِيرِهَا مَا لَمْ يَدَّعِ خِلَافَ مَا تَجْرِي بِهِ الْعَادَةُ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) : فِي نَفْيِ ( الْأَجَلِ ) نَحْوَ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ الدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ فَلَيْسَ لَك طَلَبُهُ إلَّا عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ لَيْسَ بِمُؤَجَّلٍ