فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ ( فِي بَقَائِهِ ) وَيَحْلِفُ عَلَى الْقَطْعِ اسْتِنَادًا إلَى الظَّاهِرِ وَالْبَقَاءُ مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي ظَنِّهِ صِدْقُ صَاحِبِهِ .
وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي تَلَفِهِ وَإِلَّا حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يَغْلِبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَسَلَّمَهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ الرَّاهِنُ بَقَاءَ الرَّهْنِ عَلَى وَرَثَةِ الْمُرْتَهِنِ وَتَقُولُ الْوَرَثَةُ بَلْ قَدْ تَلِفَ مَعَ مُوَرِّثِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ فِي عَدَمِ بَقَائِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُصُولِهِ إلَى أَيْدِيهمْ رَهْنًا مَضْمُونًا وَأَمَّا لَوْ أَقَرُّوا أَنَّهُ صَارَ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَلِفَ بَيَّنُوا لِأَنَّهُ صَارَ إلَيْهِمْ رَهْنًا مَضْمُونًا ، فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ صَارَ جَمِيعُ الرَّهْنِ فِي ضَمَانِهِ لِأَنَّهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ رَهْنٌ .
( وَالْأَمْرُ الْحَادِيَ عَشَرَ ) أَنَّ الْقَوْلَ لِلرَّاهِنِ"فِي نَفْيِ التَّسْلِيطِ"لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الرَّاهِنَ سَلَّطَهُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَقَدْ بَاعَهُ فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ .