رَهْنُك الَّذِي رَهَنْتَنِيهِ وَالرَّاهِنُ أَنْكَرَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي نَفْيِ ( الْعَيْنِ ) الْمَرْهُونَةِ ( غَالِبًا ) يُحْتَرَزُ مِنْ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ هَذَا رَهْنِي فَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ لَيْسَ هَذَا بِرَهْنِك فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَمَنْ عَيَّنَ مِنْهُمَا بَيَّنَ .
( نَعَمْ ) وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّدِّ وَالْعَيْنِ ( مَا لَمْ يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ قَدْ ) أَسْقَطَ دَيْنَهُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ فِي نَفْيِ الرَّدِّ وَنَفْيِ الْعَيْنِ بَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ صَارَ لَدَيْهِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ أَمَانَةً لِإِحْسَانِهِ بِالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ وَالْأَمِينُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي الرَّدِّ وَتَعْيِينِ الْعَيْنِ: أَمَّا لَوْ لَمْ يُبْرِئْ بَلْ ( اسْتَوْفَى ) الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي دَعْوَى نَفْيِ الرَّدِّ وَتَعْيِينِ الْعَيْنِ .
( وَ ) ( التَّاسِعُ ) لَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ قَدْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ فَبَاعَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِذْنِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ فِي نَفْيِ ( رُجُوعِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْإِذْنِ بِالْبَيْعِ ) قَبْلَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ .
وَكَذَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الرُّجُوعِ وَاخْتَلَفَا هَلْ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الرُّجُوعِ فَإِنْ صَادَقَهُ الرَّاهِنُ عَلَى رُجُوعِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى الْمُشْتَرِي .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ: هَذَا حَيْثُ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِبَيْعِهِ لِلْإِيفَاءِ أَوْ لِرَهْنِ الثَّمَنِ وَأَمَّا إذَا كَانَ لِيَنْتَفِعَ الرَّاهِنُ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الرَّهْنِيَّةِ بِنَفْسِ الْإِذْنِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ لِأَنَّهُ فَسْخٌ وَالْفَسْخُ لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهِ .
( وَ ) ( الْعَاشِرُ ) لَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَقَالَ الرَّاهِنُ الرَّهْنُ بَاقٍ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ تَالِفٌ