وَالرَّهْنُ فِي يَدِهِ لَمْ أَقْبِضْك إيَّاهُ بَلْ أَخَذْته بِغَيْرِ إذْنِي أَوْ كَانَ لَدَيْكَ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِقْبَاضِ هُنَا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهِمَا ، أَمَّا نَفْيُ الْقَبْضِ فَلَا مَعْنَى لِدَعْوَى الرَّاهِنِ لَهُ مَعَ أَنَّهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَأَمَّا نَفْيُ الْإِقْبَاضِ فَلِلْإِقْرَارِ بِالرَّهْنِ وَحُصُولِ الْقَبْضِ فَكَيْفَ يَدَّعِي الرَّاهِنُ الْفَسَادَ لِعَدَمِ الْإِقْبَاضِ وَالْحَالُ أَنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ فَكَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) لَوْ كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ قَدْ تَلِفَتْ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهَا مَعِيبَةً مِنْ عِنْدِ الرَّاهِنِ فَلَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا إلَّا مَعِيبَةً ، وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ تَلِفَتْ غَيْرَ مَعِيبَةٍ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ فِي نَفْيِ ( الْعَيْبِ ) مِنْ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ بَعْدَ تَلَفِهَا فَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهَا سَلِيمَةً مِنْ الْعَيْبِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الرَّاهِنُ أَنَّ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ بَعْدَ تَلَفِهِ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ ، فَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ رَهْنُك قَدْ تَلِفَ مَعِيبًا وَقَدْ صَارَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنِ فَقَدْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ وَيَقُولُ الرَّاهِنُ تَلِفَ وَهُوَ سَلِيمٌ مِنْ الْعَيْبِ وَقِيمَتُهُ زَائِدَةٌ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فَسَلِّمْ لِي الزَّائِدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنُ وَعَلَى الرَّاهِنِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ تَلِفَ سَلِيمًا مِنْ الْعَيْبِ حَتَّى يَسْتَحِقَّ الزِّيَادَةَ .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) لَوْ اخْتَلَفَا فِي ( الرَّدِّ ) فَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ قَدْ رَدَدْت الرَّهْنَ وَقَالَ الرَّاهِنُ مَا رَدَدْته فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ الصَّحِيحِ لَا فِي الْفَاسِدِ فَأَمَانَةٌ حَيْثُ كَانَ الْفَسَادُ أَصْلِيًّا فَإِنْ بَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الرَّهْنَ تَلِفَ عِنْدَ الْآخَرِ فَبَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ أَوْلَى .
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ هَذَا