نَعَمْ ( وَ ) إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ كَانَ ( الْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ ) فِي أَحَدَ عَشَرَ أَمْرًا لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ خِلَافَ الْأَصْلِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِيهِ وَهُوَ الْمُرْتَهِنُ .
( الْأَوَّلُ ) : ( فِي قَدْرِ الدَّيْنِ ) وَجِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ فَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ دَيْنِي عِشْرُونَ دِينَارًا .
وَقَالَ الرَّاهِنُ عَشَرَةٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَكَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ"فِي قَدْرِ الْعَيْنِ"الْمَرْهُونَةِ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ مِائَةُ صَاعٍ حِنْطَةً أَمَانَةً لِرَجُلٍ فَرَهَنَ شَيْئًا مِنْهَا فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ حَصَلَ الِاخْتِلَافُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ رَهَنْتنِي الْمِائَةَ الصَّاعِ الْحِنْطَةِ فِي الْمِائَةِ الدِّرْهَمِ ، فَقَالَ الرَّاهِنُ رَهَنْتُك ثَمَانِينَ صَاعًا فِي الْمِائَةِ الدِّرْهَمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) أَنْ يَخْتَلِفَا فِي ثُبُوتِ الدَّيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي ( نَفْيِهِ ) أَيْ فِي نَفْيِ الدَّيْنِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ رَهَنْتُك فِيمَا سَتُقْرِضُنِيهِ وَلَمْ يَقَعْ قَرْضٌ ، فَقَالَ الْآخَرُ بَلْ قَدْ صَارَ فِي ذِمَّتِك كَذَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي ( نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ ) فَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ دَيْنُك ثَابِتٌ عَلَيَّ لَكِنْ لَمْ أَرْهَنْك هَذَا الشَّيْءَ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ رَهَنْتَنِيهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّهْنِ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ ) الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي نَفْيِ ( الْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ حَيْثُ هُوَ ) يَعْنِي الرَّهْنَ ( فِي يَدِهِ ) أَيْ فِي يَدِ الرَّاهِنِ أَمَّا نَفْيُ الْقَبْضِ فَهُوَ حَيْثُ يَدَّعِي الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَبَضَهُ مِنْ الرَّاهِنِ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى الرَّاهِنِ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ غَصَبَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ الرَّاهِنُ مَا قَبَضْته فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ، وَأَمَّا نَفْيُ الْإِقْبَاضِ فَهُوَ حَيْثُ قَالَ الرَّاهِنُ