وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الرَّاهِنِ فِي حُدُوثِهِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ بَاقِيًا أَمْ تَالِفًا وَسَوَاءٌ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ زِيَادَةً مِنْ الرَّاهِنِ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ أَمْ لَمْ يُطَالِبْ هَذَا حَيْثُ تَصَادَقَا عَلَى حُصُولِ الْعَيْبِ فِي الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ كَأَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ عِنْدَك لِي دَيْنٌ قَدْرُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَك عِنْدِي رَهْنٌ مَعِيبٌ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَلَوْ كَانَ سَلِيمًا لَكَانَ بِمِائَتَيْنِ فَيَقُولُ الرَّاهِنُ بَلْ رَهَنْته عِنْدَك سَلِيمًا قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَتَعَيَّبَ عِنْدَك حَتَّى نَقَصَتْ قِيمَتُهُ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ حُصُولَ الْعَيْبِ عِنْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ قَدْ صَادَقَ الْمُرْتَهِنَ عَلَى حُصُولِ الْعَيْبِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ صُورَتَيْنِ:"إحْدَاهُمَا"حَيْثُ كَانَ جَوَابُ الرَّاهِنِ عَلَى دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ مُجْمَلًا لَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ الدَّيْنِ وَلَا قَدْرَ النَّقْصِ بَلْ قَالَ كَانَ لَك دَيْنٌ وَلِي رَهْنٌ وَقَدْ سَقَطَ ذَاكَ بِذَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ .
"وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ"إذَا كَانَ ثَمَّةَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى حُدُوثِ الْعَيْبِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ كَالْجِرَاحَةِ الطَّرِيَّةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ .
( وَ ) ( التَّاسِعُ ) لَوْ اخْتَلَفَا ( فِي فَسَادِ الْعَقْدِ ) فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ ( مَعَ بَقَاءِ الْوَجْهِ ) الْمُقْتَضِي لِلْفَسَادِ ( كَرَهَنْتَنِيهِ خَمْرًا وَهِيَ ) أَيْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ ( بَاقِيَةٌ ) كَذَلِكَ خَمْرًا فَإِذَا تَدَاعَيَا فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ الْعَصِيرُ الَّذِي رَهَنْتَنِي وَجَدْته خَمْرًا فَالرَّهْنُ بَاطِلٌ وَالرَّاهِنُ يَقُولُ بَلْ رَهَنْتُكَ عَصِيرًا فَاخْتَمَرَ عِنْدَك فَتَضْمَنُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ حَيْثُ كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ خَمْرًا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الرَّاهِنِ أَنَّ رَهْنَهُ وَقْتَ الْعَقْدِ كَانَ عَصِيرًا فَلَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ أَوْ صَارَتْ خَلًّا ،