( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) ( كَوْنُهُ ) أَيْ الرَّهْنِ ( مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ ) مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَكُلَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ صَحَّ رَهْنُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ الْأَمَةِ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا وَيَصِحُّ رَهْنُهَا ( إلَّا ) أَحَدَ عَشَرَ نَوْعًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهَا وَلَا يَصِحُّ رَهْنُهَا .
( الْأَوَّلُ ) الدَّيْنُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُ مُطْلَقًا ( الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ ) حَيْثُ يَكُونُ الرَّهْنُ ( وَقْفًا وَهَدْيًا وَأُضْحِيَّةً صَحَّ بَيْعُهَا ) فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءُ وَإِنْ صَحَّ بَيْعُهَا لَمْ يَصِحَّ رَهْنًا لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ حُكْمِهَا إلَّا بِالْبَيْعِ مَتَى جَازَ فَالْوَقْفُ يَصِحُّ بَيْعُهُ إذَا انْتَهَى إلَى حَدٍّ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْمَقْصُودِ وَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُ ، وَالْهَدْيُ وَالْأُضْحِيَّةُ إذَا خُشِيَ عَلَيْهِمَا التَّلَفُ جَازَ بَيْعُهُمَا وَلَمْ يَجُزْ رَهْنُهُمَا ، وَكَذَا إذَا أُرِيدَ بَيْعُ الْأُضْحِيَّةِ لِإِبْدَالِ أَفْضَلِ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ وُجُوبُهَا أَوْ أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) الْأَمَةُ ( الْمُزَوَّجَةُ ) إذَا أُرِيدَ رَهْنُهُمَا ( مِنْ غَيْرِهِمَا ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالزَّوْجِ ( وَغَيْرِ عَبْدَيْهِمَا ) وَكَذَا سَيِّدِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ رَهْنُهُمَا وَإِنْ جَازَ بَيْعُهُمَا فَإِمَّا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَالزَّوْجِ أَوْ مِنْ عَبْدَيْهِمَا أَوْ سَيِّدِهِمَا فَجَائِزٌ بَيْعُهُمَا وَرَهْنُهُمَا .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) مِمَّا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُ ( الْفَرْعُ ) كَالثَّمَرَةِ ( دُونَ الْأَصْلِ ) كَالشَّجَرَةِ وَهَذَا حَيْثُ اسْتَثْنَى الشَّجَرَةَ ، وَأَمَّا لَوْ أَطْلَقَ دَخَلَتْ تَبَعًا كَالْبَيْعِ فَيَصِحُّ الرَّهْنُ .
( وَ ) ( الثَّامِنُ ) رَهْنُ ( النَّابِتِ ) كَالزَّرْعِ ( دُونَ الْمَنْبَتِ ) وَهِيَ الْأَرْضُ حَيْثُ كَانَ الْفَرْعُ مَعَ أَصْلِهِ وَالنَّابِتُ مَعَ الْمَنْبَتِ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا صَحَّ رَهْنُ